تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
تكن ارتكازية فلو كانت معتبرة لكان المناسب تنبيه النصوص عليها أو مفروغية الأصحاب عنها ، لكثرة الابتلاء بالمسألة وأهميتها في مقام العمل جدا . وقد عرفت إغفال النصوص لها ، واضطراب كلمات الأصحاب فيها ، فلم يصرح بالمزج قبل العلامة ، وإن كان قد يستفاد من مطاوي كلمات من تقدمه . على أنة لم يتضح المراد به ، إذ هل يعتبر امتزاج تمام الطاهر ولو ببعض النجس ، أو العكس ، أو تمام كل منهما بالآخر ؟ كما أنه لم يصرح بالدفعة قبل المحقق . ولعل مراد كثير ممن صرح بها ما يقابل الدفعات ، كما تقدم من كشف اللثام . وكذا الاستعلاء لم يصرح باعتباره إلا بعض المتأخرين ، ككشف اللثام . وعدم الاكتفاء بالمادة النابعة أو الجارية من بعضهم لعله لعدم وضوح عموم عاصميتها عندهم ، لاختصاص الدليل عليها بنصوص الحمام ، التي قد يظهر من بعضهم لزوم الاقتصار على موردها ، والتعليل الذي لم يعمل كثير منهم به في مورده ، وهو البئر . فإن التأمل في ذلك وغيره موهن للتفصيلات المذكورة وموجب لاستيضاح العموم الارتكازي المذكور . وكأنها مبنية على تخيل كون تطهير الماء كتطهير الأجسام المتكثفة مبنيا على استيلاء المطهر عليه وإزالته لأثره ، وهو موهون جدا ، لتعذره في الماء ونحوه من السوائل ، ولذا لا يطهر الماء المضاف بغير الاستهلاك . فلاحظ . نعم ، لا بد في الاتصال المطهر من أن يكون بالنحو العاصم ، فلا يكفي صب المتنجس على الكر أو تدافعه بفوارة ونحوها ، لعدم كون الطاهر مادة له ولا صالحا لعاصميته ، فيقصر عنه التعليل ، كما لعله ظاهر .