تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
تحته مع قوة وفوران فلا شبهة في حصول الطهارة " . نعم ، قد يستظهر منه اعتبار قوة النبع ، بل صرح في كشف اللثام باعتبار علو النبع على الماء المتنجس ، لدعوى : أنه لا بد من تسلط المطهر . بل قد يستظهر ذلك في الكر من كل من عبر بالالقاء الظاهر في الاستعلاء ، بحيث لا يكفي الاتصال مع تساوي السطوح ولو مع الامتزاج ، وإن أنكر بعضهم إرادتهم لذلك . هذه جملة الأقوال في المقام ، والظاهر خلوها عن الدليل ، لضعف الوجوه المذكورة في كلماتهم لها بما لا مجال لإطالة الكلام فيه بعد ظهور وهنه ، خصوصا بعد ما نبهنا إليه آنفا من أن طهارة الماء باتصاله بالمعتصم ليس من باب استيلاء المطهر على المتنجس ، ليتخيل اعتبار قاهرية المطهر بعلوه ، واستيلائه على تمام أجزاء المتنجس بامتزاجه ، بل من باب السراية وغلبة حكم الطاهر . فالعمدة في وجه اعتبار كل ما يحتمل اعتباره هو استصحاب النجاسة ، الذي يلزم الاقتصار في الخروج عنه على المتيقن . نعم ، لو ثبت الاجماع على اتحاد حكم الماء الواحد مع عدم التغير اتجه البناء على عدم اعتبار أمر زائد على الاتصال بالمعتصم . لكنه لم يثبت بنحو معتد به مع الخلاف الذي أشرنا إليه في اعتبار الأمور المتقدمة ، وغاية ما يمكن تحصيله هو الإجماع على اتحاد حكم المائين في الجملة الذي يلزم معه الاقتصار على المتيقن أيضا . هذا ، وقد يستدل على عموم الاكتفاء بالاتصال بالمعتصم ببعض نصوص ماء الحمام ، كخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام : " قلت له : أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي .