شرح
في حصول الطهارة بمجرد ذلك قبل حصول الامتزاج ، وإن كان لازما عادة بعده
بزمان قصير .
اللهم إلا أن يستفاد اعتبارهما للامتزاج مما في الخلاف من تشبيه الماء
المتنجس بالنجس في الطهارة بالوقوع في الكثير ، وما في المعتبر من
توجيه طهارة المتنجس باستهلاكه . ولذا نسب شيخنا الأعظم قدس سره القول بذلك
إليهما . فتأمل .
وأخرى : من حيثية اعتبار الدفعة في إلقاء الكر وعدمه ، فقد صرح باعتبارها
في الشرايع والقواعد وجامع المقاصد ، وهو المحكي عن المنتهى والتذكرة
والتحرير والارشاد والدروس وغيرها ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى تصريح
الأصحاب ، وفي المسالك إلى المشهور ، وفي الروضة إلى المشهور بين المتأخرين ،
مع تفسيرهما لها بالدفعة العرفية التي هي عبارة عن الالقاء في زمان قصير . وأنكره
في الروضة وهو المحكي عن الروض والمدارك .
وظاهر - ما عن الذكرى أن المعتبر هو اتصال الكر بعضه ببعض حين إلقائه في
مقابل ما لو ألقي متفرقا في دفعات قسما بعد قسم . وبذلك فسر الدفعة في كشف
اللثام ، ثم قال : " وأما الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخرين فلا دليل
عليها " .
وثالثة : من حيثية اختصاص المطهر بالقاء الكر أو التعدي منه إلى المادة
النابعة أو الجارية ، فقد صرح في الخلاف والقواعد بعدم كفاية النبع ، وقربه في
المعتبر .
وربما يستفاد من كل من اقتصر على ذكر الكر . وإن كان لا يبعد وروده في
مقابل احتمال كفاية التتميم كرا في القليل أو لعدم تيسر المادة في الراكد . وعن
المبسوط التصريح بالاكتفاء بالنبع من تحته وبجريان الكر عليه ، وفي جامع
المقاصد : " يطهر بوصول الجاري وماء المطر إليه ، وكذا القول في المادة المشتملة
على الكر ، لأنها لا تختص بالحمام . . . " ، ثم تعرض للنبع فقال : " فلو نبع ذو المادة من