تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
في حصول الطهارة بمجرد ذلك قبل حصول الامتزاج ، وإن كان لازما عادة بعده بزمان قصير . اللهم إلا أن يستفاد اعتبارهما للامتزاج مما في الخلاف من تشبيه الماء المتنجس بالنجس في الطهارة بالوقوع في الكثير ، وما في المعتبر من توجيه طهارة المتنجس باستهلاكه . ولذا نسب شيخنا الأعظم قدس سره القول بذلك إليهما . فتأمل . وأخرى : من حيثية اعتبار الدفعة في إلقاء الكر وعدمه ، فقد صرح باعتبارها في الشرايع والقواعد وجامع المقاصد ، وهو المحكي عن المنتهى والتذكرة والتحرير والارشاد والدروس وغيرها ، بل نسبه في جامع المقاصد إلى تصريح الأصحاب ، وفي المسالك إلى المشهور ، وفي الروضة إلى المشهور بين المتأخرين ، مع تفسيرهما لها بالدفعة العرفية التي هي عبارة عن الالقاء في زمان قصير . وأنكره في الروضة وهو المحكي عن الروض والمدارك . وظاهر - ما عن الذكرى أن المعتبر هو اتصال الكر بعضه ببعض حين إلقائه في مقابل ما لو ألقي متفرقا في دفعات قسما بعد قسم . وبذلك فسر الدفعة في كشف اللثام ، ثم قال : " وأما الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخرين فلا دليل عليها " . وثالثة : من حيثية اختصاص المطهر بالقاء الكر أو التعدي منه إلى المادة النابعة أو الجارية ، فقد صرح في الخلاف والقواعد بعدم كفاية النبع ، وقربه في المعتبر . وربما يستفاد من كل من اقتصر على ذكر الكر . وإن كان لا يبعد وروده في مقابل احتمال كفاية التتميم كرا في القليل أو لعدم تيسر المادة في الراكد . وعن المبسوط التصريح بالاكتفاء بالنبع من تحته وبجريان الكر عليه ، وفي جامع المقاصد : " يطهر بوصول الجاري وماء المطر إليه ، وكذا القول في المادة المشتملة على الكر ، لأنها لا تختص بالحمام . . . " ، ثم تعرض للنبع فقال : " فلو نبع ذو المادة من