تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
فقال : إن ماء الحمام كماء النهر ، يطهر بعضه بعضا " ( 1 ) ، وموثق حنان : " سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله عليه السلام : " إني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم فأغتسل فينتضح علي بعد ما أفرغ من مائهم . قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس " ( 2 ) وخبر بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة " ( 3 ) . لظهور الأول في مطهرية بعض ماء الحمام - وهو المادة - لبعض بعد نجاسته من دون أخذ الامتزاج فيه . كما أن الثاني لا بد أن يحمل على كون الانتضاح من الماء الذي يغتسلون منه ، كماء الحياض ، لأنه الذي يتصور فيه الجريان ، لا الذي يغتسلون به ويصيب أبدانهم ، لعدم تعقل فرض الجريان فيه . كما أن نسبة الجريان له ليس لجريانه بنفسه ، لعدم كون ماء الحمام من سنخ الجاري ، بل لجريان المادة عليه . فيدل حينئذ على طهارة الماء بجريان المادة عليه مطلقا وإن كان نجسا قبل الجريان . كما أن مقتضى إطلاقه عدم اعتبار الامتزاج . وهو مقتضى إطلاق الثالث أيضا . وحيث تقدم غير مرة إلغاء خصوصية الحمام أمكن الاستدلال بهذه النصوص في المقام . لكن لا ظهور للأول في طهارة ماء الحمام بعد نجاسته وإن كان هو المدلول المطابقي له ، بل في اعتصام بعضه ببعض ، كما هو المناسب للسؤال ، وللتشبيه بماء النهر ، على ما تقدم في تحقيق مقدار المادة . مضافا إلى عدم وضوح إطلاقه بنحو ينفي اعتبار الامتزاج ، فإن الجمود عليه يقتضي عدم اعتبار الاتصال أيضا ، وليس اعتباره مستفادا من قرينة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 8 ( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 .