نعم ، إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية المجموع في
اعتصامه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أما عدم كفايته في اعتصام المتدافع منه فهو الظاهر مما تقدم عن
التذكرة من عدم اتحاد المائين في حق العالي ، وعن الذكرى : " ولو كان الملاقاة بعد
الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير " فإنه ظاهر
في عدم تقوي العالي بالسافل الكثير فضلا عن القليل . ومثله ما عن الدروس : " لو
اتصل الواقف بالجاري اتحاد مع مساواة سطحيهما أو كون الجاري أعلى ، لا
العكس . ويكفي في العلو فوران الجاري من تحت الواقف " وفي جامع المقاصد
في شرح ما ذكره العلامة من اعتصام القليل باتصاله بالجاري قال : " يشترط في هذا
الحكم علو الجاري ، أو مساواة السطوح ، أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان
الجاري أسفل ، لانتفاء تقويته بدون ذلك " .
وأما عدم كفايته في اعتصام المتدافع إليه فهو مقتضى ما تقدم من جامع
المقاصد من اعتبار كرية المادة مع اختلاف السطوح . بل هو المتيقن من كل من
اعتبر كرية المادة في اعتصام ذيها ، على ما سبق الكلام فيه عند الكلام في مقدار
المادة العاصمة .
خلافا لظاهر ما تقدم عن التذكرة من اتحاد المائين في حق السافل ، وكذا كل
من اكتفى في عاصمية المادة بكرية المجموع .
بل ربما قيل بالاتحاد في حق العالي أيضا ، كما نسبه سيدنا المصنف قدس سره إلى
صريح جماعة من المتأخرين ، وفي الجواهر : " ويظهر من الشهيد الثاني وبعض من
نأخر عنه عدم اشتراط شئ من استواء السطوح ، فيتقوى السافل بالعالي والعالي
بالسافل . ويؤيده إطلاق النص والفتوى " .
وكيف كان ، فالعمدة في عدم التقوي من الجانبين تعدد الماء عرفا ، فإن
الاتصال بين المائين بتدافع أحدهما على الآخر لا يصحح دخولهما معا تحت أدلة