تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
نعم ، إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية المجموع في اعتصامه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أما عدم كفايته في اعتصام المتدافع منه فهو الظاهر مما تقدم عن التذكرة من عدم اتحاد المائين في حق العالي ، وعن الذكرى : " ولو كان الملاقاة بعد الاتصال ولو بساقية لم ينجس القليل مع مساواة السطحين أو علو الكثير " فإنه ظاهر في عدم تقوي العالي بالسافل الكثير فضلا عن القليل . ومثله ما عن الدروس : " لو اتصل الواقف بالجاري اتحاد مع مساواة سطحيهما أو كون الجاري أعلى ، لا العكس . ويكفي في العلو فوران الجاري من تحت الواقف " وفي جامع المقاصد في شرح ما ذكره العلامة من اعتصام القليل باتصاله بالجاري قال : " يشترط في هذا الحكم علو الجاري ، أو مساواة السطوح ، أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل ، لانتفاء تقويته بدون ذلك " . وأما عدم كفايته في اعتصام المتدافع إليه فهو مقتضى ما تقدم من جامع المقاصد من اعتبار كرية المادة مع اختلاف السطوح . بل هو المتيقن من كل من اعتبر كرية المادة في اعتصام ذيها ، على ما سبق الكلام فيه عند الكلام في مقدار المادة العاصمة . خلافا لظاهر ما تقدم عن التذكرة من اتحاد المائين في حق السافل ، وكذا كل من اكتفى في عاصمية المادة بكرية المجموع . بل ربما قيل بالاتحاد في حق العالي أيضا ، كما نسبه سيدنا المصنف قدس سره إلى صريح جماعة من المتأخرين ، وفي الجواهر : " ويظهر من الشهيد الثاني وبعض من نأخر عنه عدم اشتراط شئ من استواء السطوح ، فيتقوى السافل بالعالي والعالي بالسافل . ويؤيده إطلاق النص والفتوى " . وكيف كان ، فالعمدة في عدم التقوي من الجانبين تعدد الماء عرفا ، فإن الاتصال بين المائين بتدافع أحدهما على الآخر لا يصحح دخولهما معا تحت أدلة
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 331 | السيد محمد سعيد الحكيم