تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولا بين وقوف الماء وركوده وجريانه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فعن الشهيد قدس سره أن الكرية تعصم الجاري لا عن مادة ، ويستفاد أيضا مما صرح به غير واحد - وفي الجواهر أنه لا إشكال فيه - من أنه إذا تغير بعض الجاري وكان التغير قاطعا لعمود الماء لم ينجس الطرف الذي لا يتصل بالمادة إذا كان كرا . وأما ما ذكروه من الكلام في اعتبار تساوي السطوح فلا يبعد اختصامه بصورة التدافع ، كما يشهد له تمثيل بعضهم له بالغديرين الذين بينهما ساقية ، بل في الجواهر : " ما اعتبر من تساوي السطوح في الراكد بالنسبة إلى عدم نجاسته بالملاقاة لا يعتبر هنا بالنسبة للجاري فلا ينجس بالملاقاة وإن اختلفت سطوحه على ما هو الظاهر من كلام الأصحاب " . اللهم إلا أن يختص بالجاري عن مادة ، الذي لا يكون الدليل على اعتصامه نصوص الكر ، بل نصوص الجاري ، التي لا مجال لحملها على خصوص صورة تقارب السطوح أو تساويها . ومن هنا فقد يدعى عموم ما ذكروه من الكلام في تساوي السطوح لمحا الكلام الذي هو الجاري لا عن مادة . وكيف كان ، فيقتضيه عموم نصوص الكر ، وعدم دخل الركود ارتكازا في الاعتصام ، ولذا يعتصم الجاري عن مادة ، والتفكيك بين عاصمية الكرية والمادة بعيد . فتأمل . بل لا ينبغي الإشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة أنه لولاه يلزم تنجس موضع الملاقاة من الأنهار العظيمة التي لا مادة لها بملاقاة النجاسة ، بل تنجس تمام الماء لو فرض كون الجريان بالنحو الذي لا يمنع من سريان النجاسة ، وقد تقدم الضابط له في المسألة الثامنة .