تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بين تساوي سطوحه واختلافها ( 1 ) ،
شرح
نفسه لا يعصم غيره . وما ذكره لا يخلو عن وجه . ولا أقل من منافاة ذلك للارتكاز المدعى تقييد النصوص به . نعم ، لو كان الاتصال ضعيفا وقليلا لا يعتد به عرفا ، كمقدار الإبرة كان الانصراف عنه في نصوص الكر قريبا . وإن كان المتيقن من ذلك ما لو كان من سنخ الرطوبات التي لا يصدق معها الماء ، ولا تكفي في سراية الانفعال واتحاد حكم المائين . فلاحظ .( 1 ) لا يخفى أن اختلاف سطوح الماء . . تارة : يكون مع تدافع بعضه على بعض . وأخرى : بكون مع جريانه بتمامه من دون أن يتميز بعضه عن بعض ، كالنهر الجاري على وجه الأرض . وثالثة : يكون مع ركوده ، كما لو وضع الماء في مخزن متدرج . والصورتان الأوليان وإن أمكن تصورهما مع تساوي سطوح الماء ، فيجري حكمهما أيضا ، إلا أن غلبتهما مع اختلاف السطوح هو الذي أوجب ذكرهما هنا تنبيها على أن كلامهم في اختلاف السطوح ناظر إليهما ، أو إلى الثانية منهما . هذا ويأتي الكلام في الأوليين . وأما الثالثة فالظاهر اعتصام الماء بعضه ببعض فيها . بل لا ببعد عدم الخلاف في ذلك ، وأن ما ذكروه من الكلام في اعتبار السطوح مختص بالصورتين الأوليين ، بل الثانية منهما ، كما سيأتي . وكيف كان ، فيقتضيه عموم نصوص اعتصام الكر . والتشكيك فيه في غير محله ، كما يظهر مما تقدم في صورة ضعف الاتصال ، بل الاتحاد هنا أظهر منه هناك ، والتقوى والاعتصام أقرب إلى ا لارتكاز .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 329 | السيد محمد سعيد الحكيم