تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
دليل عاصمية المادة بلوغها كرا وعدم وضوح كفاية كرية المجموع من المادة وذيها . قلت : فرق بين المقامين ، إذ المفروض هناك كون أحد المائين مادة للآخر وعاصما له ، والمفروض هنا اتحاد المائين ، بحيث يكون المجموع معتصما ، بلا ترجيح لأحدهما في العاصمية ، ولا بد في صدق المادة من جريان أحد المائين على الآخر وإمداده له ، ولا يكفي فيه مجرد الاتصال بينهما ، المفروض في المقام ، وإلا كان كل منهما مادة للآخر ، لعدم المرجح ، ومع فرض التدافع لا يكون انفعال . ذي المادة مع عدم بلوغها كرا مستلزما لانفعالها ، ليلزم من عدم الاعتصام انفعال الكر بالملاقاة ، كما هو اللازم في المقام . وبعبارة أخرى : ليس الوجه في اعتبار كرية المادة وعدم الاكتفاء بكرية المجموع ، إلا أنه المتيقن من دليل عاصميتها ، وهو مختص بالمادة المتدافعة ، لقصور دليل الكرية حينئذ - كما سيأتي - أما مع اتصال المائين من دون تدافع فيكفي عموم دليل الكرية ، ولا يهم قصور دليل المادة لو فرض صدقها حينئذ . ولعل ذلك هو الوجه فيما تقدم من جامع المقاصد من التفصيل في اعتبار كرية المادة بين تساوي السطوح وعدمه ، وإلا فد ليل المادة خال عن التفصيل المذكور . هذا ، وقد استدل سيدي الوالد ( دامت بركاته ) على كفاية الاتصال الضعيف بعموم التعليل في المادة في صحيحي ابن بزيع ( 1 ) الواردين في البئر ، لوضوح أن مادة البئر متفرقة في بطن الأرض واتصالها إنما يكون بمسارب ضعيفة ، ومقتضى عموم التعليل وارتكازيته كفاية الكثرة مع التفرق بالنحو المذكور ، بل مع كون الاتصال بمثل الماء المتفشي قي الرمل ، لما تقدم من عموم البئر لما كانت مادتها بالرشح . بضميمة ما تقدم في مبحث اعتبار اعتصام المادة من أن ما لا يعتصم في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ، 7 .