مسألة 20 : الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا
بمنزلة المادة ( 1 ) ، فإذا كان الماء الموضوع في أجانة ونحوها من
الظروف نجسا وجرى عليه ماء الأنبوب طهر ( 2 ) ، بل يكون ذلك الماء
أيضا معتصما ( 3 ) ما دام ماء الأنبوب جاريا عليه ، ويجري عليه حكم
ماء الكر في التطهير به ، فلا يحتاج إلى التعدد ولا إلى العصر ( 4 ) .
وهكذا الحال في كل ماء نجس ، فإنه إذا اتصل بالمادة طهر ( 5 ) ،
شرح
حتى لو قيل باعتبارها في غيره من أقسام المادة ، لتوهم ظهور أدلته
في خصوصيته . فراجع .
( 1 ) بل هي من أفراد المادة حقيقة ، فتدخل في عموم دليلها ، بل هي من
سنخ مادة الحمام ، وإن لم تسانخ مادة البئر .
( 2 ) بناء على ما يأتي في كل ماء متنجس من الاكتفاء في تطهيره بالاتصال
بالمادة .
( 3 ) لعموم ما دل على عاصمية المادة ، وقد تقدم .
( 4 ) بناء على عموم عدم الاحتياج إليهما في التطهير بالماء المعتصم ، على
ما أشرنا إليه في المسألة الرابعة عشرة ، ويأتي في المسألة العاشرة من فصل
المطهرات إن شاء الله تعالى .
( 5 ) كلام الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في كيفية تطهير الماء المتنجس في
غاية الاضطراب والاختلاف ، لاختلافهم في ذلك عموما وخصوصا .
بل عن بعض المتأخرين عدم تطهير الماء المتنجس إلا باستهلاكه
واضمحلاله في الماء الطاهر المعتصم ، مستدلا بما تضمن من النصوص أن الماء