تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
فغير ظاهر ، إذ لو كان راجعا إلى التشكيك في عموم نصوص الكر للاشكال في وحدة الماء . ففيه : أنه لا يعتبر في الوحدة إلا اتصال أجزاء إلماء ، لا تشابه أضلاع سطحه ، كما يظهر بملاحظة النظائر . وتعدد الماء عرفا إما أن يكون مبنيا على التسامح في تنزيل الوصل المذكور منزلة العدم ، نظير تسامحهم في إطلاق الكر على ما ينقص عنه قليلا ، لا على نحو الحقيقة بما للتعدد عندهم من المعنى ، أو على أخذ حد كل قسم مقوما له ، نظير ما لو اتصل العذب بالمالح من دون اختلاط وقسم المجموع إلى القسمين ، ولا ريب في عدم قادحية مثل هذا التعدد . على أنه لا يظن منه قدس سره إنكار الاتحاد العرفي في ماء الأنبوب الطويل . وإن كان راجعا إلى دعوى انصراف عموم الكر عن مثل هذه الوحدة بسبب الارتكاز العرفي المدعى . ففيه : أن المرتكز عرفا أن اعتصام الكر بلحاظ كثرته الموجبة لتقوي بعضه ببعض ولا دخل لهيئته في ذلك ، بل يكفي الاتصال الموجب لاتحاد حكم أجزاء الماء ، فإذا فرض قصور الملاقاة عن تنجيس تمام الكر لم تؤثر فيها شيئا . بل الالتزام حينئذ بنجاسة الماء بتمامه صعب جدا ، لاستلزامه تنجيس الملاقاة لتمام الكر ، وقصر النجاسة على خصوص موضع الملاقاة أصعب بعد فرض اتصال المائين . وأضعف منه الاستدلال بظهور نصوص الكر في اجتماع الماء ، كما هو مقتضى بيان أبعاد الكر الظاهرة في تقاربها أو تساويها . لاندفاعه : بأن ذكر الشكل لمحض بيان مقدار الكر ، لا لدخله قي الاعتصام ، كما تقدم في مناقشة قول الراوندي . على أن بعض نصوص اعتصام الكر لم تتعرض لشكله ، بل ظاهرها كون المعيار على مقادره ، كما أشار إليه في الجواهر . إن قلت : هذا ينافي ما تقدم في حكم ذي المادة من أن المتيقن من
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 327 | السيد محمد سعيد الحكيم