شرح
اختلافا يتسامح فيه العرف ، فيرجع إلى الاكتفاء بأقلها وكون الزائد خارجا عن الحد
وإن دخل في إطلاقه ، لعدم تيسر تشخيصه بنحو يصحح التسامح في البيان بالنحو
المذكور ، لاشتماله على الحد المعتبر .
هذا ، ولا يبعد كون الشبر البالغ أربعة وعشرين سنتيمترا من المتوسط
المذكور .الرابع : الأظهر أن التحديد بالمساحة بناء على السبعة والعشرين لا يطابق
التحديد بالوزن ، بناء على ما تقدم في تحديد المثقال ، فإن الماء المقطر الذي يسع
سبعة وعشرين شبرا بالشبر البالغ أربعة وعشرين سنتيمترا - الذي تقدم شمول
دليل التحديد له - يزن ثلاثمائة وثلاثة وسبعين كيلو وربعا تقريبا ، وقد تقدم أن
الوزن المعتبر أربعمائة وأربعة وستين كيلو ومائة غرام ، والماء المتعارف وإن كان
أثقل من الماء المقطر ، إلا أنه يشكل بلوغه الفرق المذكور .
نعم ، لو فرض اختصاص التحديد بالشبر البالغ خمسة وعشرين سنتيمترا
كان الوزن مقاربا للمساحة ، لأن وزن الماء المقطر الذي يبلغ المساحة المذكورة
أربعمائة واثنين وعشرين كيلو تقريبا ، وحيث كان الماء المتعارف أثقل من ذلك فلا
يبعد وصوله إلى الوزن المذكور .
لكن الظاهر خروجه عن المتوسط أو كونه أكبر أفراده ، الذي عرفت عدم
اعتباره .
هذا ، ولا مجال لجعل هذا شاهدا للقول المنسوب للمشهور في المساحة ،
لأن الماء المقطر الذي مساحته ذلك يبلغ وزنه خمسمائة وثلاثة وتسعين كيلو
تقريبا ، والماء المعتاد أكثر من ذلك .
نعم ، لو فرض شمول التحديد للشبر البالغ اثنين وعشرين سنتيمترا كانت
المساحة عندهم مقاربة للوزن ، لأن وزن الماء المقطر ذي المساحة المذكورة يزيد
قليلا على أربعمائة وواحدا وأربعين كيلو ، وهو أقل من الوزن المتقدم بقليل ، لعله
يكون هو الفرق بين الماء المقطر والمتعارف .