تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
اختلافا يتسامح فيه العرف ، فيرجع إلى الاكتفاء بأقلها وكون الزائد خارجا عن الحد وإن دخل في إطلاقه ، لعدم تيسر تشخيصه بنحو يصحح التسامح في البيان بالنحو المذكور ، لاشتماله على الحد المعتبر . هذا ، ولا يبعد كون الشبر البالغ أربعة وعشرين سنتيمترا من المتوسط المذكور .الرابع : الأظهر أن التحديد بالمساحة بناء على السبعة والعشرين لا يطابق التحديد بالوزن ، بناء على ما تقدم في تحديد المثقال ، فإن الماء المقطر الذي يسع سبعة وعشرين شبرا بالشبر البالغ أربعة وعشرين سنتيمترا - الذي تقدم شمول دليل التحديد له - يزن ثلاثمائة وثلاثة وسبعين كيلو وربعا تقريبا ، وقد تقدم أن الوزن المعتبر أربعمائة وأربعة وستين كيلو ومائة غرام ، والماء المتعارف وإن كان أثقل من الماء المقطر ، إلا أنه يشكل بلوغه الفرق المذكور . نعم ، لو فرض اختصاص التحديد بالشبر البالغ خمسة وعشرين سنتيمترا كان الوزن مقاربا للمساحة ، لأن وزن الماء المقطر الذي يبلغ المساحة المذكورة أربعمائة واثنين وعشرين كيلو تقريبا ، وحيث كان الماء المتعارف أثقل من ذلك فلا يبعد وصوله إلى الوزن المذكور . لكن الظاهر خروجه عن المتوسط أو كونه أكبر أفراده ، الذي عرفت عدم اعتباره . هذا ، ولا مجال لجعل هذا شاهدا للقول المنسوب للمشهور في المساحة ، لأن الماء المقطر الذي مساحته ذلك يبلغ وزنه خمسمائة وثلاثة وتسعين كيلو تقريبا ، والماء المعتاد أكثر من ذلك . نعم ، لو فرض شمول التحديد للشبر البالغ اثنين وعشرين سنتيمترا كانت المساحة عندهم مقاربة للوزن ، لأن وزن الماء المقطر ذي المساحة المذكورة يزيد قليلا على أربعمائة وواحدا وأربعين كيلو ، وهو أقل من الوزن المتقدم بقليل ، لعله يكون هو الفرق بين الماء المقطر والمتعارف .