تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
في أول الكلام في وزن الكر . الثاني : أن نصوص المساحة المعتبرة بناء على ما تقدم متعارضة في أنفسها ، لظهور صحيح إسماعيل بن جابر في التحديد بسبعة وعشرين ، وظهور صحيحه الثاني في التحديد بما يقرب من ستة وثلاثين ، وظهور صحيح أبي بصير في التحديد بما بقرب من ثلاثة وأربعين ، مع وضوح امتناع تحديد الشئ الواحد بأكثر من حد واحد ، فلا بد من الجمع بينها .وربما يجمع بينها برفع اليد عن ظهور المشتمل على الأكثر في التحديد ، وحمله على بيان تحقق الكر في الشكل المفروض فيها وإن كان أكثر منه . وقد يؤيد بتضمنها التحديد بالشكل ذي الأبعاد الخاصة ، الذي لا إشكال في عدم دخله في الكرية ، لتقومها - كما تقدم - بالكم بأي شكل فرض . لكن يندفع التأييد : بأنه إنما يقتضي حملها على تطبيق الكر على الشكل ، لا تحديده به ، وهو يقتضي مساواته له ، لا زيادته عليه ، فلا يبقى وجه لحمله على زيادته عليه إلا رفع التعارض بين النصوص . كما أن أصل الجمع وإن أمكن بين صحيحي إسماعيل ، لاختلاف سنخ الأبعاد فيهما لأخذ الذراع في الثاني دون الأول ، خصوصا مع قلة الفرق بينهما بناء على تنزيل ثانيهما على المدور جمعا بينهما ، كما أشرنا إليه آنفا ، إلا أنه يصعب في صحيح أبي بصير ، لاتحاد سنخ أبعاده مع أبعاد صحيح إسماعيل الأول ، ولا كلفة في إسقاط الانصاف فيه عن الأشبار ، فإن من تيسر له تشخيص الثلاثة أشبار ونصفا في المكعب يتيسر له تشخيص الثلاثة وحدها ، فلو لم يكن النصف دخيلا في المقصود فقد يكون ذكره لغوا مستهجنا . بل ربما احتمل سقوط النصف من صحيح إسماعيل لأجل ذلك ، كما تقدم وتقدم ضعفه . ومنه يظهر أنه لا مجال للجمع بينهما بحمل صحيح أبي بصير على بيان علامة الكر ، لا تحديده لينافي صحيح إسماعيل ، فإن الانتقال إلى بيان العلامة مع