شرح
في أول الكلام في وزن الكر .
الثاني : أن نصوص المساحة المعتبرة بناء على ما تقدم متعارضة في أنفسها ،
لظهور صحيح إسماعيل بن جابر في التحديد بسبعة وعشرين ، وظهور صحيحه
الثاني في التحديد بما يقرب من ستة وثلاثين ، وظهور صحيح أبي بصير في
التحديد بما بقرب من ثلاثة وأربعين ، مع وضوح امتناع تحديد الشئ الواحد بأكثر
من حد واحد ، فلا بد من الجمع بينها .وربما يجمع بينها برفع اليد عن ظهور المشتمل على الأكثر في التحديد ،
وحمله على بيان تحقق الكر في الشكل المفروض فيها وإن كان أكثر منه .
وقد يؤيد بتضمنها التحديد بالشكل ذي الأبعاد الخاصة ، الذي لا إشكال
في عدم دخله في الكرية ، لتقومها - كما تقدم - بالكم بأي شكل فرض .
لكن يندفع التأييد : بأنه إنما يقتضي حملها على تطبيق الكر على الشكل ، لا
تحديده به ، وهو يقتضي مساواته له ، لا زيادته عليه ، فلا يبقى وجه لحمله على
زيادته عليه إلا رفع التعارض بين النصوص .
كما أن أصل الجمع وإن أمكن بين صحيحي إسماعيل ، لاختلاف سنخ
الأبعاد فيهما لأخذ الذراع في الثاني دون الأول ، خصوصا مع قلة الفرق بينهما بناء
على تنزيل ثانيهما على المدور جمعا بينهما ، كما أشرنا إليه آنفا ، إلا أنه يصعب في
صحيح أبي بصير ، لاتحاد سنخ أبعاده مع أبعاد صحيح إسماعيل الأول ، ولا كلفة
في إسقاط الانصاف فيه عن الأشبار ، فإن من تيسر له تشخيص الثلاثة أشبار ونصفا
في المكعب يتيسر له تشخيص الثلاثة وحدها ، فلو لم يكن النصف دخيلا في
المقصود فقد يكون ذكره لغوا مستهجنا .
بل ربما احتمل سقوط النصف من صحيح إسماعيل لأجل ذلك ، كما تقدم
وتقدم ضعفه .
ومنه يظهر أنه لا مجال للجمع بينهما بحمل صحيح أبي بصير على بيان
علامة الكر ، لا تحديده لينافي صحيح إسماعيل ، فإن الانتقال إلى بيان العلامة مع