تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمن شبر ، إلا أنه لما لم يقل أحد بذلك في تحديد الكر لزم حمله على السبعة والعشرين ، وأن الزيادة للاحتياط ، بذكر ما هو كر قطعا ، أو لأن البئر بسبب الاستقاء بالدلو فيها يكون وسطها أعمق من أطرافها ، فالزيادة في عمق الوسط في مقابل النقص في عمق الأطراف . ومثلها في ذلك رواية أبي بصير المتقدمة لأن الماء في الصحاري لا يتمركز في الأرض المسطحة ، بل في الأرض التي يكون وسطها أخفض من أطرافها . لاندفاعه : بأن عدم القول بذلك ليس محذورا بعد معرفة المستند لجميع الأقوال ، وعدم حصول إجماع تعبدي منهم على نفي غيرها مع قطع النظر عن مفاد النصوص ، خصوصا مع حدوث بعضها كالقول بالستة وثلاثين شبرا . والاحتياط ليس من وظيفة الإمام عليه السلام . وزيادة عمق الوسط - مع عدم اطرادها - لا أهمية لها بعد ظهور الحديث في أن المعتبر بلوغ عمق المجموع ثلاثة ونصفا الملزم بملاحظة المعدل مع الاختلاف . ولو سلم فحمل العمق المذكور في الحديث على خصوص عمق الوسط مع فرض نقص عمق الأطراف عنه ليقارب السبعة والعشرين ، ليس بأولى من حمله على خصوص عمق الأطراف مع زيادة عمق الوسط عنه ، ليقارب قول المشهور . وبالجملة : يشكل الاستدلال بالحديث على أحد الأقوال ، لقرب إجماله وتردده بين المدور والمكعب ، مع ضعف سنده . هذا تمام الكلام فيما يهم من نصوص المقام . وقد تحصل منه أمران . . الأول . أن العمدة في دليل القول بالسبعة والعشرين صحيح إسماعيل بن جابر الأول ، المؤيد بما سبق ، والذي يمكن تنزيل صحيحه الثاني عليه بحمله على المدور ، فيقاربه . والعمدة في دليل ما نسب للمشهور حديث أبي بصير بحمله على المكعب . الثاني : أن صحيح إسماعيل بن جابر الثاني إن نزل على المكعب كان دليلا