تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
للقول بالستة والثلاثين شبرا ، الذي نسب إلى المعتبر والمدارك . وإن نزل على المدور كان دليلا لاعتبار ثمانية وعشرين وسبعين ولم يعرف القول به من أحد . كما أن حديثي أبي بصير والحسن بن صالح إن نزلا على المدور كانا دليلا للقول باعتبار ثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه . وهو الذي قربه شيخنا الأستاذ قدس سره . وإن حكي عنه التوقف عنه في مجلس المذاكرة ، لما أشرنا إليه من الإشكال في خبر الحسن دلالة وسندا ، مع إغفال الكلام في حديث أبي بصير . وبقي في المقام قولان آخران . . الأول : ما عن الإسكافي من أنه نحو من مائة شبر ، ولا يعرف مستنده ، كما صرح به غير واحد . الثاني : ما عن محكي القطب الراوندي من أنه ما بلغت أبعاده عشرة أشبار ونصفا . ومقتضى إطلاقه الاكتفاء بذلك ولو مع اختلاف الأبعاد ، فيشمل ما لو كان طول الماء تسعة أشبار وعرضه شبرا وعمقه نصف شبر بل دونه . وهو - مع مخالفته للاجماع ، بل بعض النصوص الظاهرة في انفعال ما هو أكثر من ذلك ، كصحيح ابن جعفر الظاهر في انفعال الحب الذي يسع ألف رطل - خال عن الشاهد ، لظهور النصوص في اعتبار بلوغ كل بعد قدرا خاصا . غاية الأمر الاكتفاء بما إذا نقص بعضها عن ذلك الحد للانجبار بباقيها مع حفظ المساحة الحاصلة مع التساوي ، لظهور كون الكرية من سنخ الكم ، لا الكيف ، وأن اعتبارها في الاعتصام من أجل كثرة الماء ، كما هو ظاهر بعض النصوص ، وهذا لا يقتضي استفاء بنقص بعض الأبعاد مع عدم حفظ المساحة المذكورة ، كما لا يخفى . ولأجل ذلك لا يبعد حمل كلامه على صورة تساوي الأبعاد ، فيطابق فتوى المشهور ودليلهم .