شرح
للقول بالستة والثلاثين شبرا ، الذي نسب إلى المعتبر والمدارك .
وإن نزل على المدور كان دليلا لاعتبار ثمانية وعشرين وسبعين ولم يعرف
القول به من أحد .
كما أن حديثي أبي بصير والحسن بن صالح إن نزلا على المدور كانا دليلا
للقول باعتبار ثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه . وهو الذي
قربه شيخنا الأستاذ قدس سره . وإن حكي عنه التوقف عنه في مجلس المذاكرة ، لما أشرنا
إليه من الإشكال في خبر الحسن دلالة وسندا ، مع إغفال الكلام في حديث أبي
بصير .
وبقي في المقام قولان آخران . .
الأول : ما عن الإسكافي من أنه نحو من مائة شبر ، ولا يعرف مستنده ، كما
صرح به غير واحد .
الثاني : ما عن محكي القطب الراوندي من أنه ما بلغت أبعاده عشرة أشبار
ونصفا . ومقتضى إطلاقه الاكتفاء بذلك ولو مع اختلاف الأبعاد ، فيشمل ما لو كان
طول الماء تسعة أشبار وعرضه شبرا وعمقه نصف شبر بل دونه .
وهو - مع مخالفته للاجماع ، بل بعض النصوص الظاهرة في انفعال ما هو
أكثر من ذلك ، كصحيح ابن جعفر الظاهر في انفعال الحب الذي يسع ألف رطل -
خال عن الشاهد ، لظهور النصوص في اعتبار بلوغ كل بعد قدرا خاصا . غاية
الأمر الاكتفاء بما إذا نقص بعضها عن ذلك الحد للانجبار بباقيها مع حفظ
المساحة الحاصلة مع التساوي ، لظهور كون الكرية من سنخ الكم ، لا الكيف ، وأن
اعتبارها في الاعتصام من أجل كثرة الماء ، كما هو ظاهر بعض النصوص ، وهذا لا
يقتضي استفاء بنقص بعض الأبعاد مع عدم حفظ المساحة المذكورة ، كما لا
يخفى .
ولأجل ذلك لا يبعد حمل كلامه على صورة تساوي الأبعاد ، فيطابق فتوى
المشهور ودليلهم .