تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
يغني عن ذكر الطول ، لأنه إما مساو له أو أكثر ، والزيادة منتفية بالاجماع ، كما في الجواهر . وفيه : أن الطول حقيقة لا بد أن يزيد على العرض ، واستعماله فيها يساويه مبني على التسامح ، وليس هو بأولى من صرف العرض عما يقابل الطول ، وحمله على السعة ، نظير ما في قوله تعالى : ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( فذو دعاء عريض ) ( 2 ) فلا يستلزم فرض الطول . ودعوى : حمله حينئذ على المربع بالقرينة العامة المشار إليها في صحيح إسماعيل الثاني المتقدم . مدفوعة : بأن ورود الحديث في الركي الذي هو البئر التي يغلب فيها التدوير - كما قيل - مانع من الحمل المذكور . ودعوى : أن السؤال فيها عن تحديد مطلق الكر ، لا عن كيفية صيرورة البئر كرا . مدفوعة بأن مقتضى تأنيث الضمير ورود الجواب لبيان كرية خصوص البئر ، لا مطلق الماء ، كما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره . ومن ثم حمل غير واحد الحديث على المدور . لكن في بلوغ ذلك حدا يوجب ظهوره فيه إشكال ، لعدم وضوح غلبة التدوير في البئر في عصر صدور الحديث ، بنحو تصلح للقرينية . ولا سيما مع مخالفة الحديث لما هو المعروف وظاهر النصوص من عدم دخل الكرية في اعتصام البئر ، حيث قد يتجه ما احتمله الشيخ قدس سره في الاستبصار من حمل الركي على المصنع الذي ليس له مادة ، والذي لا يغلب فيه التدوير قطعا ، فالجزم مع ذلك بظهور الحديث في المدور مشكل . وأشكل منه ما حاوله بعض مشايخنا من تنزيله مع ذلك على القول بالسبعة والعشرين ، بدعوى : أن نتيجة البعدين المذكورين قي المدور وإن كانت هي ثلاثة
هامش
( 1 ) آل عمران : 133 . ( 2 ) فصلت : 51 .