شرح
من الرواية ، بعد الفراغ عن عدم العمل بها وقد يتسامحون في ذلك . وإن كان في
بلوغ الحديث بذلك حد الحجية إشكال . فلاحظ .
هذا ، وأما الدلالة فلا ربب فيها بناء على ما في المطبوع من الاستبصار من
زبادة بعد الطول في صدره ، حيث رواه هكذا : " قال : ثلاثة أشبار ونصف طولها في
ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها " ( 1 ) .
لكن لا مجال للتعويل على ذلك بعد اختلاف نسخ الاستبصار ( 2 ) المسقط
لها عن الحجية . بل لو فرض اتفاقها في هذه الزيادة كفى في وهنها رواية الكليني
والشيخ قدس سره للحديث في الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) بنفس السند خاليا عنها ، لتعارض
روايتي الشيخ في الكتابين الموجب لتساقطهما والرجوع إلى ما في الكافي ،
بل يكفي اختلاف الكليني والشيخ قدس سره في عدم التعويل على الزيادة المذكورة .
فتأمل .
ودعوى : ترجيح نفل الزيادة عند التعارض ، لأنها أبعد عن السهو من
النقيصة .
ممنوعة ، لعدم وضوح بناء العقلاء على الترجيح بالأبعدية المذكورة . مع
عدم وضوح الأبعدية في مثل هذه الزيادة ، التي يقرب السهو فيها بلحاظ سنخيتها
مع الأصل ، المناسب للانتقال إليها بمقتضى تداعي المعاني بل قد يبعد الزيادة
المذكورة استبعاد الفصل بين بعدي الطول والعرض ببعد العمق في كلام
الإمام عليه السلام ، كما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره .
وعلى هذا فقد يقرب حمل الحديث على المكعب بأن ذكر العرض فيها
هامش
( 1 ) الاستبصار ج : 1 ص : 33 طبع النجف الأشرف .
( 2 ) فقد جعلت هذه الزيادة بين قوسين في الاستبصار المطبوع في النجف الأشرف ج : 1 ص : 33 .
وقال المصحح في الهامش : " لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن
المشهدي المصححة على نسخة المصنف " .
( 3 ) الكافي ، ج : 2 ص : 3 .
( 4 ) التهذيب ج : 1 ص : 408 طبع النجف الأشرف .