تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
من الرواية ، بعد الفراغ عن عدم العمل بها وقد يتسامحون في ذلك . وإن كان في بلوغ الحديث بذلك حد الحجية إشكال . فلاحظ . هذا ، وأما الدلالة فلا ربب فيها بناء على ما في المطبوع من الاستبصار من زبادة بعد الطول في صدره ، حيث رواه هكذا : " قال : ثلاثة أشبار ونصف طولها في ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها " ( 1 ) . لكن لا مجال للتعويل على ذلك بعد اختلاف نسخ الاستبصار ( 2 ) المسقط لها عن الحجية . بل لو فرض اتفاقها في هذه الزيادة كفى في وهنها رواية الكليني والشيخ قدس سره للحديث في الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) بنفس السند خاليا عنها ، لتعارض روايتي الشيخ في الكتابين الموجب لتساقطهما والرجوع إلى ما في الكافي ، بل يكفي اختلاف الكليني والشيخ قدس سره في عدم التعويل على الزيادة المذكورة . فتأمل . ودعوى : ترجيح نفل الزيادة عند التعارض ، لأنها أبعد عن السهو من النقيصة . ممنوعة ، لعدم وضوح بناء العقلاء على الترجيح بالأبعدية المذكورة . مع عدم وضوح الأبعدية في مثل هذه الزيادة ، التي يقرب السهو فيها بلحاظ سنخيتها مع الأصل ، المناسب للانتقال إليها بمقتضى تداعي المعاني بل قد يبعد الزيادة المذكورة استبعاد الفصل بين بعدي الطول والعرض ببعد العمق في كلام الإمام عليه السلام ، كما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره . وعلى هذا فقد يقرب حمل الحديث على المكعب بأن ذكر العرض فيها
هامش
( 1 ) الاستبصار ج : 1 ص : 33 طبع النجف الأشرف . ( 2 ) فقد جعلت هذه الزيادة بين قوسين في الاستبصار المطبوع في النجف الأشرف ج : 1 ص : 33 . وقال المصحح في الهامش : " لم يرد ما بين القوسين في النسخة المخطوطة بيد والد الشيخ محمد بن المشهدي المصححة على نسخة المصنف " . ( 3 ) الكافي ، ج : 2 ص : 3 . ( 4 ) التهذيب ج : 1 ص : 408 طبع النجف الأشرف .