تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
في الركي كرا لم ينجسه شئ . قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها " ( 1 ) . ولا طعن في سنده إلا بالحسن بن صالح الذي عده غير واحد في البترية من الزيدية ، وزاد الشيخ قدس سره في . الاستبصار ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) أنه متروك الحديث فيما يختص به . وإن كان قد يهون ذلك في هذا الحديث بملاحظة كون الراوي له أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عنه ، وهما من أعيان الأصحاب ، بل عد بعضهم الثاني من أصحاب الإجماع . ولا سيما مع قرب أخذ الشيخ قدس سره له من أصله الذي أشار إليه في الفهرست ، حيث رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب أيضا ، فإنه قد يظهر منه في مقدمة الفهرست الاعتماد على الأصول التي أشار إليها فيه ، حيث قال : " فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب . الأصول فلا بد أن أشير إلى ما فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعول على روايته أو لا ، وأبين عن اعتقاده ، وهل هو مخالف للحق أو هو مخالف له ، لأن كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة " ، ويؤيده التزامه برواية تلك الأصول والكتب بطرقه إليها مع ظهور حاله في عدم روايته لما لا يعتمد عليه ، كما يظهر مما تقدم منه في محمد بن سنان . مضافا إلى ظهور حال الأصحاب في الاعتماد على الحديث المذكور في تحديد الكر . وما تقدم من الشيخ قدس سره في حق الرجل إنما هو بلحاظ ما تضمنه الحديث من دخل الكرية في اعتصام البئر ، لا في تحديد الكر . على أنه ذكره في مقام التخلص
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8 وباب : 10 من الأبواب المذكورة حديث : 5 . ( 2 ) الاستبصار ، طبع النجف الأشرف ، ص : 33 ج : 1 . ( 3 ) التهذيب ، طبع النجف الأشرف ، ص : 408 ج : 1 .