تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
بمثل " في " والتزام حذفه مستبشع ، كالتزام أن قوله : " ثلاثة أشبار . . . " جملة اسمية أخرى أريد بها بيان البعد المعتبر في العمق . مضافا إلى ما تقدم من ظهور " في " الثانية في كونها للضرب . مع أن إجمال البعد الثاني بكلمة " مثله ، لا يناسب تفصيل البعد الثالث . وما في الجواهر من الاستشهاد له بنسخة اطلع عليها مقروءة على المجلسي الكبير تتضمن زيادة " في " بين " مثله " و " ثلاثة أشبارا " . لا مجال للتعويل عليه في قبال النسخ المشهورة . ولا سيما مع أن تصدي المجلسي الكبير لتوجيه دلالة الرواية - كما حكاه عنه ولده في محكي مرآة العقول - شاهد بعدم تعويله على النسخة المذكورة ، بل عدم اطلاعه عليها . فتأمل . وبالجملة : لا حاجة - بعد ما ذكرنا - لاتعاب النفس في توجيه دلالة الرواية على إرادة المكعب بعد كونه هو الظاهر منها بدوا من دون تكلف ، كما يشهد به فهم لمشهور له بحسب انصرافاتهم الأولية من طبيعة الكلام من دون عناية . ولا مجال مع ذلك لحملها على المدور الذي لم يلتفت إليه إلا المتأخرون ، كما تقدم في صحيحي إسماعيل . بل الانصاف أن هذه قرينة قطعية على ظهور النصوص في المكعب لأن الأمر يدور بين ذلك وظهورها في المدور مع غفلة المخاطبين عنه ، أو التفاتهم إليه وغفلة المتأخرين عنهم من قدماء الأصحاب عنه . ولا ريب في بطلان الثاني وأن أعلم الناس بالكلام من خوطب به . كما لا ينبغي الإشكال في بطلان الثالث ، إذ يمتنع عادة ذهول الطبقة المتأخرة عن المعنى الواضح عند الطبقة السابقة الذين أخذوا الأحكام والأخبار منهم ، خصوصا في مثل هذا الحكم العملي ، إذ لا أقل من تنبيههم إلى رده لو خالفوهم في فهمه ، فتعين الأول المطلوب .ومنها : خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا كان الماء