شرح
بمثل " في " والتزام حذفه مستبشع ، كالتزام أن قوله : " ثلاثة أشبار . . . " جملة اسمية
أخرى أريد بها بيان البعد المعتبر في العمق . مضافا إلى ما تقدم من ظهور " في "
الثانية في كونها للضرب .
مع أن إجمال البعد الثاني بكلمة " مثله ، لا يناسب تفصيل البعد الثالث .
وما في الجواهر من الاستشهاد له بنسخة اطلع عليها مقروءة على المجلسي
الكبير تتضمن زيادة " في " بين " مثله " و " ثلاثة أشبارا " .
لا مجال للتعويل عليه في قبال النسخ المشهورة . ولا سيما مع أن تصدي
المجلسي الكبير لتوجيه دلالة الرواية - كما حكاه عنه ولده في محكي
مرآة العقول - شاهد بعدم تعويله على النسخة المذكورة ، بل عدم اطلاعه عليها .
فتأمل .
وبالجملة : لا حاجة - بعد ما ذكرنا - لاتعاب النفس في توجيه دلالة الرواية
على إرادة المكعب بعد كونه هو الظاهر منها بدوا من دون تكلف ، كما يشهد به فهم
لمشهور له بحسب انصرافاتهم الأولية من طبيعة الكلام من دون عناية .
ولا مجال مع ذلك لحملها على المدور الذي لم يلتفت إليه إلا المتأخرون ،
كما تقدم في صحيحي إسماعيل .
بل الانصاف أن هذه قرينة قطعية على ظهور النصوص في المكعب لأن
الأمر يدور بين ذلك وظهورها في المدور مع غفلة المخاطبين عنه ، أو التفاتهم إليه
وغفلة المتأخرين عنهم من قدماء الأصحاب عنه .
ولا ريب في بطلان الثاني وأن أعلم الناس بالكلام من خوطب به .
كما لا ينبغي الإشكال في بطلان الثالث ، إذ يمتنع عادة ذهول الطبقة
المتأخرة عن المعنى الواضح عند الطبقة السابقة الذين أخذوا الأحكام والأخبار
منهم ، خصوصا في مثل هذا الحكم العملي ، إذ لا أقل من تنبيههم إلى رده لو
خالفوهم في فهمه ، فتعين الأول المطلوب .ومنها : خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا كان الماء