تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
يتوقف عليه الإفادة لزم حمله على مقدار البعدين المذكورين ، وأن حذفه للاختصار وتجنب التكرار . ومنه يظهر أنه لا مجال لحمله على المدور ، لأنه موقوف على بيان بعد واحد للسطح ، نظير ما تقدم في صحيح إسماعيل ، والمفروض التصريح ببعديه الملزم بحمله على المربع . وأما حمل قوله : " في مثله . . . " على بيان بعد العمق ، ليكون المبين في الصدر بعد واحد للسطح ، ويلزم حمله على المدور . فهو بعيد جدا ، لما فيه من التطويل في بيان بعد العمق ، ولظهور " في " الثانية في كونها للضرب ، كسابقتها ، لا لبيان ظرفية العمق للثلاثة أشبار ونصف . وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من ظهورها في الاتصال بما تقدمها ، فجعلها منقطعة عما سبقها ربما لا ينطبق على القواعد العربية . فهو غريب جدا . على أنه لا يلزم بالحمل على المدور ، لامكان الاكتفاء في بيان بعدي السطح ببيان بعد واحد ، اعتمادا على القرينة الارتكازية المشار إليها في صحيحي إسماعيل بن جابر . ومن ثم كان هذا أحد توجيهات الاستدلال بالحديث للقول المنسوب للمشهور . وإن كان الظاهر عدم الحاجة إليه بعد ما ذكرنا بل لا ينبغي الحمل عليه بعد كونه خلاف الظاهر . ومثله جعل الضمير في : " عمقه " ، راجعا إلى المقدار وهو ثلاثة أشبار ونصف نظير ضمير : " أمثله " ، فيكون بيانا لبعد العمق . أو جعل قوله : " في مثله " تحديدا للبعد الثاني للسطح ، وجعل قوله : " ثلاثة أشبار . . . " الثانية تحديدا للعمق . للإشكال في الأول : بأن الظاهر من الضمير هو الماء ، لأن من شؤونه العمق فتكون الإضافة للاختصاص ، لا المقدار ، لتكون الإضافة بيانية . وفي الثاني : بأنه لا يناسب تركيب الكلام ، لأن بيان البعد الآخر لا بد أن يبدأ
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 313 | السيد محمد سعيد الحكيم