شرح
يتوقف عليه الإفادة لزم حمله على مقدار البعدين المذكورين ، وأن حذفه
للاختصار وتجنب التكرار .
ومنه يظهر أنه لا مجال لحمله على المدور ، لأنه موقوف على بيان بعد
واحد للسطح ، نظير ما تقدم في صحيح إسماعيل ، والمفروض التصريح ببعديه
الملزم بحمله على المربع .
وأما حمل قوله : " في مثله . . . " على بيان بعد العمق ، ليكون المبين في الصدر
بعد واحد للسطح ، ويلزم حمله على المدور .
فهو بعيد جدا ، لما فيه من التطويل في بيان بعد العمق ، ولظهور " في " الثانية
في كونها للضرب ، كسابقتها ، لا لبيان ظرفية العمق للثلاثة أشبار ونصف .
وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من ظهورها في الاتصال بما تقدمها ، فجعلها
منقطعة عما سبقها ربما لا ينطبق على القواعد العربية . فهو غريب جدا .
على أنه لا يلزم بالحمل على المدور ، لامكان الاكتفاء في بيان بعدي
السطح ببيان بعد واحد ، اعتمادا على القرينة الارتكازية المشار إليها في صحيحي
إسماعيل بن جابر .
ومن ثم كان هذا أحد توجيهات الاستدلال بالحديث للقول المنسوب
للمشهور . وإن كان الظاهر عدم الحاجة إليه بعد ما ذكرنا بل لا ينبغي الحمل عليه
بعد كونه خلاف الظاهر .
ومثله جعل الضمير في : " عمقه " ، راجعا إلى المقدار وهو ثلاثة أشبار
ونصف نظير ضمير : " أمثله " ، فيكون بيانا لبعد العمق .
أو جعل قوله : " في مثله " تحديدا للبعد الثاني للسطح ، وجعل قوله : " ثلاثة
أشبار . . . " الثانية تحديدا للعمق .
للإشكال في الأول : بأن الظاهر من الضمير هو الماء ، لأن من شؤونه العمق
فتكون الإضافة للاختصاص ، لا المقدار ، لتكون الإضافة بيانية .
وفي الثاني : بأنه لا يناسب تركيب الكلام ، لأن بيان البعد الآخر لا بد أن يبدأ