شرح
في روايته موثوق به في أمانته ، مؤيدا بما نقله الكشي عن بعضهم من أنه من
أصحاب الاجماع ، المشعر بالمفروغية عن وثاقته ، وببعض القرائن الأخر . بل لا
يبعد رجوعه عن الوقف وتوبته منه ، كما نقله النجاشي عن بعضهم ، ويناسبه
عدهم له من أصحاب الرضا عليه السلام ، فهو بين الموثق والصحيح .
وأما الثالث فيندفع : بأن أبا بصير مشترك بين ليث بن البختري ، ويحيى بن
أبي القاسم الضرير الأسدي ، وعبد الله بن محمد الأسدي .
ولا إشكال في وثاقة الأولين .
وأما الأخير فهو - مع تصريح بعضهم بوثاقته - لا يظهر شهرته في الأصحاب
ولا شهرة الكنية له بنحو يراد من إطلاقها .
ولا سيما مع كون الراوي عنه في سند هذا الحديث ابن مسكان الذي
تكررت منه الرواية عن الأول ، فيقرب إرادته منه عند الاطلاق ، وربما ادعي روايته
عن الثاني أيضا ، وهو غير مهم بعد وثاقته . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك في هذه
العجالة .
هذا مضافا إلى أن ظهور قبول الأصحاب للرواية كاف في جبر سندها ،
خصوصا مثل هذا الوهن ، لقرب اطلاعهم على قرائن تناسب حمل أبي بصير على
الثقة .
وأما الدلالة فحاصل القول فيها : أن الاستدلال بالحديث للقول المذكور
موقوف على حمله على المكعب ، لأن المكعب الذب يكون طول كل ضلع من
أضلاعه ثلاثة أشبار ونصفا هو الذي يكون مجموع مساحته ثلاثة وأربعين شبرا إلا
ثمن شبر .
والعمدة في توجيه ذلك : أن قوله : " إذا كان الماء ثلاثة أشبار . . . " ظاهر في
بيان أحد بعدي السطح ، وظاهر قوله : " قي مثله ثلاثة أشبار . . . " بيان البعد الآخر
للسطح ، بجعل : " ثلاثة . . . " بدلا من : " مثله " وقوله عليه السلام : " في عمقه . . . " ظاهر في
ضرب بعدي السطح في العمق ، وحيث لم بتعرض لتحديد العمق ، وهو مما