تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
في روايته موثوق به في أمانته ، مؤيدا بما نقله الكشي عن بعضهم من أنه من أصحاب الاجماع ، المشعر بالمفروغية عن وثاقته ، وببعض القرائن الأخر . بل لا يبعد رجوعه عن الوقف وتوبته منه ، كما نقله النجاشي عن بعضهم ، ويناسبه عدهم له من أصحاب الرضا عليه السلام ، فهو بين الموثق والصحيح . وأما الثالث فيندفع : بأن أبا بصير مشترك بين ليث بن البختري ، ويحيى بن أبي القاسم الضرير الأسدي ، وعبد الله بن محمد الأسدي . ولا إشكال في وثاقة الأولين . وأما الأخير فهو - مع تصريح بعضهم بوثاقته - لا يظهر شهرته في الأصحاب ولا شهرة الكنية له بنحو يراد من إطلاقها . ولا سيما مع كون الراوي عنه في سند هذا الحديث ابن مسكان الذي تكررت منه الرواية عن الأول ، فيقرب إرادته منه عند الاطلاق ، وربما ادعي روايته عن الثاني أيضا ، وهو غير مهم بعد وثاقته . ولا مجال لإطالة الكلام في ذلك في هذه العجالة . هذا مضافا إلى أن ظهور قبول الأصحاب للرواية كاف في جبر سندها ، خصوصا مثل هذا الوهن ، لقرب اطلاعهم على قرائن تناسب حمل أبي بصير على الثقة . وأما الدلالة فحاصل القول فيها : أن الاستدلال بالحديث للقول المذكور موقوف على حمله على المكعب ، لأن المكعب الذب يكون طول كل ضلع من أضلاعه ثلاثة أشبار ونصفا هو الذي يكون مجموع مساحته ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن شبر . والعمدة في توجيه ذلك : أن قوله : " إذا كان الماء ثلاثة أشبار . . . " ظاهر في بيان أحد بعدي السطح ، وظاهر قوله : " قي مثله ثلاثة أشبار . . . " بيان البعد الآخر للسطح ، بجعل : " ثلاثة . . . " بدلا من : " مثله " وقوله عليه السلام : " في عمقه . . . " ظاهر في ضرب بعدي السطح في العمق ، وحيث لم بتعرض لتحديد العمق ، وهو مما