شرح
وعمدها ، ومن المستعدين بمال الإمام الرضا عليه السلام .
وثالثة . باشتماله على أبي بصير المشترك بين الثقة والضعيف .
ويندفع الأول : بأنه لا تعويل على ما ذكره الشيخ قدس سره في التهذيب ، لمعارضته
بما ذكره في الاستبصار ، حيث أطلق فيه أحمد بن محمد الموجب لانصرافه
إلى ابن عيسى ، فيسقط كلامه عن الحجية ، ولا ينهض بمعارضة ما ذكره
الكليني قدس سره .
وليس جعل ما في التهذيب قرينة على تعيين ما في الاستبصار وصرفه عن
مقتضى الاطلاق بأولى من جعل ما في الاستبصار قرينة على سهوه في التهذيب ،
لعدم احتمال اعتماده على ما في التهذيب في القرينية على ما في الاستبصار ،
ليتعين عملا بأصالة عدم الخطأ ، فلو كان مراده في الاستبصار ابن يحيى لكان
إطلاقه فيه مبنيا على الغفلة عن ذكر القيد له أو عن انصرافه إلى ابن عيسى ، وهو
كالغفلة في زيادة ابن يحيى في التهذيب .
ولا يقاس ذلك بالجمع بين الأخبار بحمل الظاهر فيها على الأظهر ، لعدم
احتمال الغفلة قي الأخبار ، والعلم بها هنا إجمالا .
بل لا ينبغي التأمل في كون السهو هو زيادة ابن يحيى في التهذيب بعد
ملاحظة عدم تعرض الرجاليين لمن هو بهذا الاسم في هذه الطبقة ، وعدم اشتمال
شئ من الأسانيد على ذلك .
ولا سيما بعد كون رواية الشيخ للحديث بسنده عن الكليني الذي لم
يتعرض لهذه الزيادة ، مع ما هو المعروف من ضبط الكافي فالتأمل في ذلك إن لم
يوجب القطع بسهو الشيخ قدس سره في التهذيب فلا أقل من كونه موجبا للوثوق بذلك ،
الموجب لقصوره عن الحجية ملاكا ، بنحو لا ينهض بمعارضة ما في الاستبصار ،
فضلا عما ذكره الكليني قدس سره :ويندفع الثاني : بأنه لا إشكال في وثاقة عثمان بن عيسى بعد كونه من رجال
كامل الزيارة ، وتصريح الشيخ قدس سره في العدة بعمل الأصحاب برواياته ، لأنه متحرج