تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وعمدها ، ومن المستعدين بمال الإمام الرضا عليه السلام . وثالثة . باشتماله على أبي بصير المشترك بين الثقة والضعيف . ويندفع الأول : بأنه لا تعويل على ما ذكره الشيخ قدس سره في التهذيب ، لمعارضته بما ذكره في الاستبصار ، حيث أطلق فيه أحمد بن محمد الموجب لانصرافه إلى ابن عيسى ، فيسقط كلامه عن الحجية ، ولا ينهض بمعارضة ما ذكره الكليني قدس سره . وليس جعل ما في التهذيب قرينة على تعيين ما في الاستبصار وصرفه عن مقتضى الاطلاق بأولى من جعل ما في الاستبصار قرينة على سهوه في التهذيب ، لعدم احتمال اعتماده على ما في التهذيب في القرينية على ما في الاستبصار ، ليتعين عملا بأصالة عدم الخطأ ، فلو كان مراده في الاستبصار ابن يحيى لكان إطلاقه فيه مبنيا على الغفلة عن ذكر القيد له أو عن انصرافه إلى ابن عيسى ، وهو كالغفلة في زيادة ابن يحيى في التهذيب . ولا يقاس ذلك بالجمع بين الأخبار بحمل الظاهر فيها على الأظهر ، لعدم احتمال الغفلة قي الأخبار ، والعلم بها هنا إجمالا . بل لا ينبغي التأمل في كون السهو هو زيادة ابن يحيى في التهذيب بعد ملاحظة عدم تعرض الرجاليين لمن هو بهذا الاسم في هذه الطبقة ، وعدم اشتمال شئ من الأسانيد على ذلك . ولا سيما بعد كون رواية الشيخ للحديث بسنده عن الكليني الذي لم يتعرض لهذه الزيادة ، مع ما هو المعروف من ضبط الكافي فالتأمل في ذلك إن لم يوجب القطع بسهو الشيخ قدس سره في التهذيب فلا أقل من كونه موجبا للوثوق بذلك ، الموجب لقصوره عن الحجية ملاكا ، بنحو لا ينهض بمعارضة ما في الاستبصار ، فضلا عما ذكره الكليني قدس سره :ويندفع الثاني : بأنه لا إشكال في وثاقة عثمان بن عيسى بعد كونه من رجال كامل الزيارة ، وتصريح الشيخ قدس سره في العدة بعمل الأصحاب برواياته ، لأنه متحرج