شرح
عليه ، بحمله على المدور ، مع التسامح في الزيادة التي تضمنها ، جمعا
بينهما .
ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى .
ويؤيده ما تقدم من النصوص لتأييد حمل الرطل على العراقي ، فإنها تناسب
التقدير بالأقل في المساحة أيضا ، بل يؤيد بما دل على حمل الرطل على العراقي ،
كما لا يخفى .
وأما القول الثاني فقد استدل له ببعض النصوص .
منها : موثق أبي بصير أو صحيحه " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء
كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشابر ونصف [ ونصفا خ ل ] في مثله ثلاثة
أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء " ( 1 ) .
والكلام فيه . . تارة : من جهة السند .
وأخرى : من جهة الدلالة .
أما السند فقد استشكل فيه . .
تارة : برواية الشيخ قدس سره له في التهذيب ( 2 ) عن أحمد بن محمد بن يحيى ،
وهو مجهول ، لأن المعروف بهذا الاسم هو أحمد بن محمد بن يحيى العطار - وهو
مع الكلام في وثاقته - يبعد جدا إرادته في هذا السند ، لأن الراوي فيه عن أحمد بن
محمد هو محمد بن يحيى العطار أبوه . ومثله أحمد بن محمد بن يحيى الفارسي ،
لاتحادهما طبقة .
والكليني قدس سره وإن أطلق أحمد بن محمد ، فينصرف إلى ابن عيسى الثقة ، إلا
أنه لا مجال للاعتماد عليه بعد معارضته بما ذكره الشيخ قدس سره ، لبعد تعدد السند
جدا .
وأخرى : باشتماله على عثمان بن عيسى الذي قيل إنه من شيوخ الواقفة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .
( 2 ) التهذيب طبع النجف الأشرف ج : 1 ص : 42 .