تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
نعم " لو فرض توقف ارتفاع التعارض بين النصوص على حمل هذا الصحيح على المدور لم يبعد ارتكابه ولو لكشف ذلك عن قرائن مقامية تقتضي انصراف الكلام له ، لأنه لا يخلو عن وجه عرفي يقربه في مقام الجمع ، وإن لم يكن ظاهرا من الكلام بنفسه بنحو يصح بناء الاستدلال عليه . فلاحظ .الثالث . أنه بعد فرض ظهور الصحيح في إرادة المدور ، الذي قطره ثلاثة أشبار وعمقه أربعة ، فالمراد به ما يكون نتيجته سبعة وعشرين شبرا وإن لم يكن ذلك نتيجة تحقيقية للبعدين المذكورين ، وتوضيح ذلك : إن الأقرب للتحقيق أن يكون الكر نتيجة لذلك ثمانية وعشرين شبرا وسبعين حاصلة من ضرب نصف القطر في نصف المحيط ثم ضربها في العمق - كما هو أحد الطرق في استخراج مساحة الدائرة - لأن المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبع تقريبا ، فإذا كان نصف القطر شبرا ونصفا كان نصف المحيط أربعة أشبار وخمسة أسباع الشبر ، وناتج ضرب أحدهما في الآخر سبعة أشبار ونصف سبع ، وناتج ضرب ذلك في العمق الذي هو أربعة أشبار ثمانية وعشرون شبرا وسبعان . إلا أنه يتعين الاكتفاء بسبعة وعشرين ، لأن بيان المساحة في النصوص من طريق الدائرة لا بد أن يبتني على التقريب ، لعدم ضبط النسبة بين المحيط والقطر لمهرة الفن ، وحيث كان الأقرب لفهم العرف المبني على التسامح كون المحيط ثلاثة أمثال القطر - كما جرى عليه البناؤون وغيرهم - كان ناتج ضرب نصف القطر في نصف المحيط المذكور سبعة أشبار إلا ربعا ، وناتج ضرب ذلك في العمق المذكور سبعة وعشرون شبرا ، وهو المطلوب . وفيه . . أولا : ما أشرنا إليه آنفا من سوق الحديث الشريف لبيان الشكل الذي يحصل به الكر ، لا لبيان نتيجة ضرب الأبعاد ، ليتعين ابتناؤه على ما يجري عليه العرف في استخراج مساحة الدائرة ، كيف واستخراج مساحة الدائرة لا يتيسر إلا للخواص من علماء الهيئة ، فلا يمكن ابتناء الخطاب في الصحيح