شرح
نعم " لو فرض توقف ارتفاع التعارض بين النصوص على حمل هذا الصحيح
على المدور لم يبعد ارتكابه ولو لكشف ذلك عن قرائن مقامية تقتضي انصراف
الكلام له ، لأنه لا يخلو عن وجه عرفي يقربه في مقام الجمع ، وإن لم يكن ظاهرا من
الكلام بنفسه بنحو يصح بناء الاستدلال عليه . فلاحظ .الثالث . أنه بعد فرض ظهور الصحيح في إرادة المدور ، الذي قطره
ثلاثة أشبار وعمقه أربعة ، فالمراد به ما يكون نتيجته سبعة وعشرين شبرا
وإن لم يكن ذلك نتيجة تحقيقية للبعدين المذكورين ، وتوضيح ذلك : إن
الأقرب للتحقيق أن يكون الكر نتيجة لذلك ثمانية وعشرين شبرا وسبعين
حاصلة من ضرب نصف القطر في نصف المحيط ثم ضربها في العمق - كما هو
أحد الطرق في استخراج مساحة الدائرة - لأن المحيط ثلاثة أمثال القطر
وسبع تقريبا ، فإذا كان نصف القطر شبرا ونصفا كان نصف المحيط أربعة
أشبار وخمسة أسباع الشبر ، وناتج ضرب أحدهما في الآخر سبعة أشبار ونصف
سبع ، وناتج ضرب ذلك في العمق الذي هو أربعة أشبار ثمانية وعشرون شبرا
وسبعان .
إلا أنه يتعين الاكتفاء بسبعة وعشرين ، لأن بيان المساحة في النصوص من
طريق الدائرة لا بد أن يبتني على التقريب ، لعدم ضبط النسبة بين المحيط والقطر
لمهرة الفن ، وحيث كان الأقرب لفهم العرف المبني على التسامح كون المحيط
ثلاثة أمثال القطر - كما جرى عليه البناؤون وغيرهم - كان ناتج ضرب نصف القطر
في نصف المحيط المذكور سبعة أشبار إلا ربعا ، وناتج ضرب ذلك في العمق
المذكور سبعة وعشرون شبرا ، وهو المطلوب .
وفيه . . أولا : ما أشرنا إليه آنفا من سوق الحديث الشريف لبيان الشكل
الذي يحصل به الكر ، لا لبيان نتيجة ضرب الأبعاد ، ليتعين ابتناؤه على ما
يجري عليه العرف في استخراج مساحة الدائرة ، كيف واستخراج مساحة الدائرة
لا يتيسر إلا للخواص من علماء الهيئة ، فلا يمكن ابتناء الخطاب في الصحيح