شرح
على أنه لو فرض الاطلاق المذكور فهو معارض بما أشار إليه شيخنا
الأعظم قدس سره من ظهور بيان السعة في ثبوتها في تمام سطح الماء - كما في
المربع - لا في خط منه - كما في المدور - ولذا لا إشكال في أن ظهور تحديد
المربع بالمساحة لا يتناول الصليب ، وإن كان واجدا للمساحة المذكورة في بعض
خطوط جهتيه .
وكأن هذا هو مراد الفقيه الهمداني قدس سره حيث ادعى أن نسبة السعة إلى
الشكل على الاطلاق تقتضي الحمل على المربع .
وحيث كان الظهور المذكور من سنخ الظهور في الكل المقابل للتبعيض
الذي هو مقتضى الوضع ، فهو أقوى من الظهور المدعى في الاطلاق المقابل
للتقييد ، ويكون مانعا منه .
وأما ما عن شيخنا الأستاذ قدس سره من أن الدائرة التي يكون قطرها ثلاثة أشبار
ونصفا مثلا أولى بمصداقية كون تمام السطح ثلاثة ونصفا في جميع الخطوط ،
بخلاف المربع فإنه لا يكون كذلك إلا في خطين .
فهو لا يخلو عن غموض ، وكأنه يريد بخطوط الدائرة المتساوية في
مساحتها هي الخطوط المتراكبة المارة بالمركز في ثمام جهاتها المختلفة ، لا
الخطوط المتوازية المستوعبة لتمام السطح من جهة واحدة ، ويخطي المربع
جهتيه المتقاطعتين ، فيرجع إلى ما تقدم من سيدنا المصنف قدس سره .
ومن الظاهر أن مراد شيخنا الأعظم قدس سره الخطوط المتوازية ، لا المتراكبة .
وكيف كان فما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره متين جدا .
إلا أنه إنما يتم لو أخذت الجهة قيدا في السعة المفروضة للشكل ، كما هو
الحال في تحديد المربع أو المستطيل أو نحوهما .
وعليه يبتني الاطلاق المتقدم من سيدنا المصنف قدس سره ، فإن فرض الاطلاق
يبتني على انحلال نسبة السعة للسطح إلى نسب متعددة بعدد الجهات المفروضة ،
ولذا تقدم أن ما ذكره صالح لإبطال الاطلاق المدعى .