تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
على أنه لو فرض الاطلاق المذكور فهو معارض بما أشار إليه شيخنا الأعظم قدس سره من ظهور بيان السعة في ثبوتها في تمام سطح الماء - كما في المربع - لا في خط منه - كما في المدور - ولذا لا إشكال في أن ظهور تحديد المربع بالمساحة لا يتناول الصليب ، وإن كان واجدا للمساحة المذكورة في بعض خطوط جهتيه . وكأن هذا هو مراد الفقيه الهمداني قدس سره حيث ادعى أن نسبة السعة إلى الشكل على الاطلاق تقتضي الحمل على المربع . وحيث كان الظهور المذكور من سنخ الظهور في الكل المقابل للتبعيض الذي هو مقتضى الوضع ، فهو أقوى من الظهور المدعى في الاطلاق المقابل للتقييد ، ويكون مانعا منه . وأما ما عن شيخنا الأستاذ قدس سره من أن الدائرة التي يكون قطرها ثلاثة أشبار ونصفا مثلا أولى بمصداقية كون تمام السطح ثلاثة ونصفا في جميع الخطوط ، بخلاف المربع فإنه لا يكون كذلك إلا في خطين . فهو لا يخلو عن غموض ، وكأنه يريد بخطوط الدائرة المتساوية في مساحتها هي الخطوط المتراكبة المارة بالمركز في ثمام جهاتها المختلفة ، لا الخطوط المتوازية المستوعبة لتمام السطح من جهة واحدة ، ويخطي المربع جهتيه المتقاطعتين ، فيرجع إلى ما تقدم من سيدنا المصنف قدس سره . ومن الظاهر أن مراد شيخنا الأعظم قدس سره الخطوط المتوازية ، لا المتراكبة . وكيف كان فما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره متين جدا . إلا أنه إنما يتم لو أخذت الجهة قيدا في السعة المفروضة للشكل ، كما هو الحال في تحديد المربع أو المستطيل أو نحوهما . وعليه يبتني الاطلاق المتقدم من سيدنا المصنف قدس سره ، فإن فرض الاطلاق يبتني على انحلال نسبة السعة للسطح إلى نسب متعددة بعدد الجهات المفروضة ، ولذا تقدم أن ما ذكره صالح لإبطال الاطلاق المدعى .