تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الآخرين ، وليست هناك جهة ارتكازية ترجح الثاني ، فلا مجال للحمل عليه وترك الوجه الأول المستند لجهة ارتكازية بيانية . بل الانصاف أنه لا ينبغي إطالة الكلام في إثبات الظهور فيما ذكرنا ، لانصراف الذهن إليه من الكلام بطبعه والغفلة عن فرض المدور ، وإنما أطلنا الكلام في ذلك لتقريب منشأ الظهور المدعى . وأما الاشكال فيه بمنافاته لرواية أبي بصير المتضمنة لثلاثة أشبار ونصف ، فيتعين العمل بتلك ، لاحتمال سقوط النصف من هذه ، ولا يحتمل زيادته في تلك ، لاحتياج الزيادة إلى مؤنة . ففيه : أن بعد احتمال النقص خصوصا مع التكرار يخرج ذلك عن الجمع العرقي بين الروايتين ، فلا بد من الجمع بينهما بوجه آخر لعله يأتي الكلام فيه . فلا ينبغي الاشكال في الاستدلال للقول المذكور بالصحيح المذكور ، ولا سيما مع تأيده بالمرسل في المقنع قال : " روي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا " ( 1 ) ، فإنه وإن كان من القريب جدا أن يكون منقولا بالمعنى من صحيح إسماعيل المتقدم ، إلا أنه يكشف عما ذكرنا من ارتكاز حذف أحد الأبعاد في صحيح إسماعيل ، بحيث يصح نسبة ذلك للرواية منه قدس سره . فتأمل . الثاني : صحيح إسماعيل بن جابر الآخر - الذي قيل : إنه أصح أخبار الباب - : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر وسعة [ سعته خ ل ] " ( 2 ) . فقد استدل به بعض مشايخنا للقول المذكور . وهو مبني على أمور . .الأول : أن الذراع عبارة عن شبرين ، كما هو المشاهد بالوجدان في كثير من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .