شرح
الآخرين ، وليست هناك جهة ارتكازية ترجح الثاني ، فلا مجال للحمل عليه وترك
الوجه الأول المستند لجهة ارتكازية بيانية .
بل الانصاف أنه لا ينبغي إطالة الكلام في إثبات الظهور فيما ذكرنا ،
لانصراف الذهن إليه من الكلام بطبعه والغفلة عن فرض المدور ، وإنما أطلنا الكلام
في ذلك لتقريب منشأ الظهور المدعى .
وأما الاشكال فيه بمنافاته لرواية أبي بصير المتضمنة لثلاثة أشبار ونصف ،
فيتعين العمل بتلك ، لاحتمال سقوط النصف من هذه ، ولا يحتمل زيادته في تلك ،
لاحتياج الزيادة إلى مؤنة .
ففيه : أن بعد احتمال النقص خصوصا مع التكرار يخرج ذلك عن الجمع
العرقي بين الروايتين ، فلا بد من الجمع بينهما بوجه آخر لعله يأتي الكلام
فيه .
فلا ينبغي الاشكال في الاستدلال للقول المذكور بالصحيح المذكور ، ولا
سيما مع تأيده بالمرسل في المقنع قال : " روي أن الكر هو ما يكون ثلاثة أشبار
طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا " ( 1 ) ، فإنه وإن كان من القريب جدا
أن يكون منقولا بالمعنى من صحيح إسماعيل المتقدم ، إلا أنه يكشف عما ذكرنا
من ارتكاز حذف أحد الأبعاد في صحيح إسماعيل ، بحيث يصح نسبة ذلك
للرواية منه قدس سره . فتأمل .
الثاني : صحيح إسماعيل بن جابر الآخر - الذي قيل : إنه أصح أخبار الباب - :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع
وشبر وسعة [ سعته خ ل ] " ( 2 ) .
فقد استدل به بعض مشايخنا للقول المذكور . وهو مبني على أمور . .الأول : أن الذراع عبارة عن شبرين ، كما هو المشاهد بالوجدان في كثير من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .