تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
الأخباث والقذارات الشرعية ، ويمكن فيها فرض الاطلاق المقتضي لعموم المطهرية ، بل لبيان الامتنان والانعام بانزال الماء الطهور ، حيث ذكرت الطهورية وصفا للماء النازل ، ويكفي في ذلك طهوريته في الجملة ، ولو من الأخباث والقذارات العرفية . فتأمل جيدا . وقد تحصل من جميع ما ذكرنا : أنه لا عموم في الآية الكريمة ، لا بلحاظ أفراد الماء ، ولا بلحاظ جهات التطهير وأنواع الأخباث والأحداث .الثاني : ما تضمن أن الماء خلق طهورا ، وهو النبوي المتقدم عند الكلام في طهارة الماء . لكنه لا ينهض إلا بإثبات طهوريته ذاتا بحسب أصل الخلقة ، ولا إطلاق له أحوالي ينفي احتمال عروض المانع من التطهير به . وأما استثناء التغير فحيث كان من الحكم بعدم التنجيس لا من الحكم بالطهورية فهو إنما يقتضي عموم عدم التنجيس لجميع الحالات ، لا . عموم الطهورية . ودعوى : أن الحكم بعدم التنجيس ليس في قبال الحكم بالطهورية ، وإلا كان المناسب عطفه عليه بالواو ، بل هو متفرع على الحكم بالطهورية من حيث منافاة النجاسة للطهورية ، فيرجع الاستثناء إليهما معا ، وهو كما يقتضي عموم عدم التنجيس يقتضي عموم الطهورية . ممنوعة : فإن مجرد عدم العطف لا يوجب الظهور المعتد به ، وغايته الاشعار غير الصالح للاستدلال . مع أن ذلك - لو تم - كان عموم الطهورية بالوجه المذكور كعموم الاعتصام منافيا لأدلة عاصمية الكر ، كما تقدم نظيره " هذا مضافا إلى ما تقدم من ضعف سنده بنحو لا يصلح للاستدلال .الثالث : النصوص الكثيرة الواردة في التيمم المتضمنة أن الله جعل التراب طهورا كالماء ، كصحيح جميل ومحمد بن حمران المتقدم في أول الكلام في أدلة