تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وعليه فلا وجه لما في الجواهر من أن حمل الطهور على المطهرية الشرعية لا يبتني على المعنى اللغوي ، بل على النقل الشرعي . وأشكل من ذلك ما حكاه عنهم من أن استعمال لفظ الطهارة في الطهارة الخبثية مجاز حتى بلحاظ النقل الشرعي . ومن ثم استشكل في عموم الطهور لذلك ، لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي معا ، ثم قال : " وحمله على عموم المجاز لا قرينة عليه " . إذ بناء على ما عرفت لا تصرف من الشارع في مفهوم الطهارة والطهور ليلزم المجاز أو النقل الشرعي ، بل في المصداق ، من حيث اعتبار الخبث والدنس والنجاسة فيما لا يعتبره العرف كذلك . وأما ما حكاه عنهم من أن الطهارة مجاز قي الطهارة من الخبث فلعله بلحاظ خصوص مصطلح الفقهاء ، حيث عرفوا الطهارة بأنها استعمال طهور مشروط بالنية ، أو أنها اسم للوضوء والغسل والتيمم إلى غير ذلك مما لا يشمل الطهارة من الخبث ، بل هو صريح الشهيد قدس سره في محكي نكت الارشاد ، حيث قال : " إن ادخال إزالة الخبث ليس من اصطلاحنا " . وما في الجواهر من أن المعنى المصطلح هو المعنى المتشرعي الذي هو ضابطة الحقيقة الشرعية . لا وجه له ، لعدم ثبوت النقل الشرعي في المقام ، بل الظاهر جري الشارع على المعنى اللغوي في استعمالاته ، كما تقدم ، ولا سيما وقت نزول الآية . بل لا يظن من أحد الالتزام بمجازية الاستعمالات الشرعية الكثيرة الواردة في الطهارة الخبثية . وعليه فلا مانع من عموم الطهور بلحاظ الطهارة العرفية والشرعية الحدثية والخبثية . نعم ، لا بد من ثبوت إطلاق معتد به في ذلك في الآية ، وهو غير ظاهر ، لعدم سوق الآية للحكم بطهورية الماء وتشريع ذلك ، لتكون ظاهرة في الطهورية من