تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
فإن من المتسالم عليه أن وزن الدينار المسكوك قديما مثقال شرعي وأنه لم يتغير عن ذلك ، وأن النسبة بين الدرهم والدينار هي النسبة بين الدرهم والمثقال ، كما صرح به كثير من الفقهاء والمؤرخين واللغويين والمختصين بالآثار القديمة من الخاصة والعامة . فعن الوافي : " والمثقال قدر دينار ، والدينار لم يتغير في جاهلية ولا إسلام ، وإن اختلفت الدراهم " ، وفي مجمع البحرين : " تكرر في الحديث ذكر الدينار بالكسر ، وهو واحد الدنانير الذي هو مثقال من الذهب . وعن ابن الأثير : أن المثقال في العرف يطلق على الدينار خاصة " . وعن المجلسي أنه اتفق علماء العامة والخاصة على عدم تغير الدينار عما كان عليه . وعن الحدائق : " لا خلاف بين الأصحاب أن الدنانير لم يتغير وزنها عما هي عليه الآن في جاهلية ولا إسلام ، صرح بذلك جملة من علماء الطرفين . قال شيخنا العلامة أجزل الله إكرامه قي النهاية : والدنانير لم يختلف المثقال منها في أهلية ولا إسلام . كذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز أنه قال : المثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام . والدينار مثقال شرعي ، فهما متحدان وزنا ، فلذا يعبر في أخبار الزكاة تارة بالدينار ، وأخرى بالمثقال " . وعن كاشف الغطاء في رسالة التحقيق والتنقير : " الدينار هو المثقال الشرعي ، فالشرعي هو الذهب العتيق الصنمي الذي يسمى اليوم : أبو لعيبة ، وهو درهم وثلاثة أسباع الدرهم ، يعبرون عنه بالدينار مرة ، وبالمثقال الشرعي أخرى " . ويشهد به أيضا ما أشار إليه من التعبير في النصوص وكلمات الأصحاب بالمثقال تارة ، وبالدينار أخرى ، ففي الموثق عن علي بن عقبة وعده من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : " قالا : ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شئ ، فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين ، فإذا أكملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين ، فعلى هذا