شرح
الحساب كلما زاد أربعة " ( 1 ) وقريب منه غيره من النصوص الواردة في الزكاة
والديات ، وعبارات الفقهاء ، كالشيخ في الخلاف والعلامة ، قال في القواعد :
" للذهب نصابان عشرون مثقالا ففيه نصف دينار . . . والمثاقيل لم تختلف في
جاهلية ولا إسلام . أما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان ، واستقر الأمر في الاسلام على
أن وزن الدرهم ستة دوانيق ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من الذهب " ، إلى غير
ذلك مما يكشف عن تسالم المسلمين على أن الدينار السائد كان مثقالا شرعيا ،
فلو فرض نقص بعض الدنانير عنه فهو ناشئ عن سرقة أو مسح بسبب كثرة
الاستعمال أو نحو ذلك من دون أن يكون دينارا رسميا .
والأمر الذي اتفق عليه ذوو الاختصاص بالآثار القديمة من المتأخرين
المعاصرين من مسلمين وغيرهم - حسبما اطلعت عليه من كلامهم أو نقل لي
عنهم - أن الوزن المفروض للدينار يقارب أربعة غرامات وربعا ، وأن الوزن
المفروض للدرهم سبعة أعشار ذلك ، على النسبة الشرعية المتقدمة بينهما ،
ويناسبه ما اطلع عليه سيدي الوالد ( دامت بركاته ) في المتحف العراقي قبل مدة
من دنانير عبد الملك بن مروان أو ما قاربها التي هي أوائل الدنانير الإسلامية ، فكان
وزن الدينار المضروب سنة ثلاث وثمانين أربعة غرامات ومائتين وستة وخمسين
ملغرام ، أي ما يزيد على ربع الغرام بستة ملغرامات - وهي ستة أجزاء من ألف جزء
من الغرام - وكان وزن الدينار المضروب سنة أربع وثمانين أربعة غرامات ومائتين
وواحدا وخمسين ملغرام ، ووزن الدينار المضروب سنة ست وثمانين - وهي سنة
وفاة عبد الملك - أربعة غرامات ومائتين وثلاثة وخمسين ملغرام .
ووزن دنانير أخرى مضروبة بعد هذا التاربخ تقارب هذه المقادير تزيد عليها
أو تنقص عنها ملغرامات قليلة يتعذر ضبطها في تلك العصور لقلة الامكانيات ، فإن
أثقل دينار وصل إليه هو دينار المتوكل المضروب سنة مائتين وسبعة وثلاثين ،
حيث كان وزنه أربعة غرامات ومائتين وسبعة وثمانين ملغرام . كما أن أخف دينار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 5 .