تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
الحساب كلما زاد أربعة " ( 1 ) وقريب منه غيره من النصوص الواردة في الزكاة والديات ، وعبارات الفقهاء ، كالشيخ في الخلاف والعلامة ، قال في القواعد : " للذهب نصابان عشرون مثقالا ففيه نصف دينار . . . والمثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام . أما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان ، واستقر الأمر في الاسلام على أن وزن الدرهم ستة دوانيق ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من الذهب " ، إلى غير ذلك مما يكشف عن تسالم المسلمين على أن الدينار السائد كان مثقالا شرعيا ، فلو فرض نقص بعض الدنانير عنه فهو ناشئ عن سرقة أو مسح بسبب كثرة الاستعمال أو نحو ذلك من دون أن يكون دينارا رسميا . والأمر الذي اتفق عليه ذوو الاختصاص بالآثار القديمة من المتأخرين المعاصرين من مسلمين وغيرهم - حسبما اطلعت عليه من كلامهم أو نقل لي عنهم - أن الوزن المفروض للدينار يقارب أربعة غرامات وربعا ، وأن الوزن المفروض للدرهم سبعة أعشار ذلك ، على النسبة الشرعية المتقدمة بينهما ، ويناسبه ما اطلع عليه سيدي الوالد ( دامت بركاته ) في المتحف العراقي قبل مدة من دنانير عبد الملك بن مروان أو ما قاربها التي هي أوائل الدنانير الإسلامية ، فكان وزن الدينار المضروب سنة ثلاث وثمانين أربعة غرامات ومائتين وستة وخمسين ملغرام ، أي ما يزيد على ربع الغرام بستة ملغرامات - وهي ستة أجزاء من ألف جزء من الغرام - وكان وزن الدينار المضروب سنة أربع وثمانين أربعة غرامات ومائتين وواحدا وخمسين ملغرام ، ووزن الدينار المضروب سنة ست وثمانين - وهي سنة وفاة عبد الملك - أربعة غرامات ومائتين وثلاثة وخمسين ملغرام . ووزن دنانير أخرى مضروبة بعد هذا التاربخ تقارب هذه المقادير تزيد عليها أو تنقص عنها ملغرامات قليلة يتعذر ضبطها في تلك العصور لقلة الامكانيات ، فإن أثقل دينار وصل إليه هو دينار المتوكل المضروب سنة مائتين وسبعة وثلاثين ، حيث كان وزنه أربعة غرامات ومائتين وسبعة وثمانين ملغرام . كما أن أخف دينار
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 5 .