شرح
لصاحبه صلوات الله عليه والتبرك به ، فلا يكون المعيار عليه .
وبالجملة : الفحص المتقدم من سيدي الوالد ، والنظر في الفهارس المنشورة
للدنانير والدراهم وصنجاتها مؤيد ، بل شاهد ، لما صرح به المختصون من أن وزن
الدينار الرسمي الذي هو المثقال الشرعي أربعة غرامات وربع ، وأن الدرهم سبعة
أعشار هذا المقدار ، فيكون المعيار على ذلك ، بل لا يبعد كونه أحوط ، لأن متوسط
الغالب ما دون ذلك بملغرامات قليلة .
مع أنه لا يبعد حجية قولهم بملاك كونهم من أهل الخبرة في مثل هذا الأمر
الاجتهادي المحتاج إلى الفحص الطويل والمقارنات غير المتيسرة لنا . فلاحظ .
على أن تحديد ذلك يسهل لنا طريق الاحتياط المجزي ، إذ لا يرتاب
الانسان بعد النظر في جميع ذلك في أن الدينار لا يزيد على أربعة غرامات
وثلاثمائة ملغرام الذي يكون فرقه في كل عشرين دينارا غراما واحدا ، ولا يزيد في
العشرين ألف دينار عن الكيلو الواحد ، والاحتياط بذلك سهل جدا .
وعليه فحيث كان الرطل واحدا وتسعين مثقالا فهو ثلاثمائة وستة وثمانين
غراما وثلاثة أرباع الغرام . وحيث كان الكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال
فهو أربعمائة وأربعة وستون ألف غرام ومائة غرام . أي أربعمائة وأربعة وستون كيلو
ومائة غرام .
وحيث سبق أن الكيلو مائتان وسبعة عشر مثقالا صيرفيا ، وعشر حبات ،
حسب وزن النجف الذي جرى عليه في المتن ، يكون الكر مائة ألف مثقال صيرفي
وتسعمائة وثمانية وتسعين وربعا تقريبا ، فيزيد عما ذكره في المتن بما دون الربع
قليلا . والاحتياط قد عرفت أمره وضابطه .
هذا ما تيسر لنا في هذه العجالة ، والظاهر أنه واف بالمقصود ، وإن كان مزيد
الفحص والتتبع حسنا لمن تيسر له ، ولا يشغله عما هو الأهم . والله سبحانه وتعالى
العالم ، ومنه نستمد العون والتوفيق والتسديد . إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا
ونعم الوكيل .