تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
لصاحبه صلوات الله عليه والتبرك به ، فلا يكون المعيار عليه . وبالجملة : الفحص المتقدم من سيدي الوالد ، والنظر في الفهارس المنشورة للدنانير والدراهم وصنجاتها مؤيد ، بل شاهد ، لما صرح به المختصون من أن وزن الدينار الرسمي الذي هو المثقال الشرعي أربعة غرامات وربع ، وأن الدرهم سبعة أعشار هذا المقدار ، فيكون المعيار على ذلك ، بل لا يبعد كونه أحوط ، لأن متوسط الغالب ما دون ذلك بملغرامات قليلة . مع أنه لا يبعد حجية قولهم بملاك كونهم من أهل الخبرة في مثل هذا الأمر الاجتهادي المحتاج إلى الفحص الطويل والمقارنات غير المتيسرة لنا . فلاحظ . على أن تحديد ذلك يسهل لنا طريق الاحتياط المجزي ، إذ لا يرتاب الانسان بعد النظر في جميع ذلك في أن الدينار لا يزيد على أربعة غرامات وثلاثمائة ملغرام الذي يكون فرقه في كل عشرين دينارا غراما واحدا ، ولا يزيد في العشرين ألف دينار عن الكيلو الواحد ، والاحتياط بذلك سهل جدا . وعليه فحيث كان الرطل واحدا وتسعين مثقالا فهو ثلاثمائة وستة وثمانين غراما وثلاثة أرباع الغرام . وحيث كان الكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال فهو أربعمائة وأربعة وستون ألف غرام ومائة غرام . أي أربعمائة وأربعة وستون كيلو ومائة غرام . وحيث سبق أن الكيلو مائتان وسبعة عشر مثقالا صيرفيا ، وعشر حبات ، حسب وزن النجف الذي جرى عليه في المتن ، يكون الكر مائة ألف مثقال صيرفي وتسعمائة وثمانية وتسعين وربعا تقريبا ، فيزيد عما ذكره في المتن بما دون الربع قليلا . والاحتياط قد عرفت أمره وضابطه . هذا ما تيسر لنا في هذه العجالة ، والظاهر أنه واف بالمقصود ، وإن كان مزيد الفحص والتتبع حسنا لمن تيسر له ، ولا يشغله عما هو الأهم . والله سبحانه وتعالى العالم ، ومنه نستمد العون والتوفيق والتسديد . إنه أرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 289 | السيد محمد سعيد الحكيم