تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
المجلسي في رسالة الأوزان : " وهذه النسب مما لا شك فيها ، واتفقت عليها الخاصة والعامة " . وعلى هذا جرى غير واحد من المتأخرين ، بل لا يعرف غيره بينهم ، فقاسوه بالمثقال الشايع في النجف الأشرف ، وجعلوه المعيار قي جميع الأوزان الشرعية . وحيث ذكرنا أن الرطل واحد وتسعون مثقالا شرعيا فهو ثمان وستون مثقالا صيرفيا وربع . كما أنه حيث كان الكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال شرعي فهو واحد وثمانون ألف وتسعمائة مثقال صيرفي . وعليه جرى الحساب في المتن . لكن في ثبوت النسبة بين المثقالين بذلك إشكال ، بعد عدم كونه حكما شرعيا ، بل أمر خارجي مستند إلى التجارب ، والخطأ فيها غير عزيز . فتأمل . مع أن ضبط المثقال الصيرفي الذي وقع التحديد به غير متيسر لنا ، إذ لا يبعد اختلاف المثاقيل الصيرفية - باختلاف الأزمنة والأمكنة - حيث صرح غير واحد بعدم اختلاف المثقال في جاهلية ولا إسلام ، فلا بد أن يكون حدوث المثقال الصيرفي متأخرا بعد تعدد دول المسلمين وانحلالها ، الذي لا يناسب الاتفاق على تحديد المثقال ولا ضبطه بنحو لا يعتوره الزيادة والنقصان بمرور الزمان . بل عن الشبري ( 1 ) في رسالته في الأوزان أنه قال بعد التعرض للمثقال الشرعي : " ولم يزل الأمر على ذلك حتى نبعت الدولة الشاهية والعثمانية ، فوضعت الفارسية مثقالا جديدا زنته مثقال وثلث من المثاقيل المتقدمة " . كما أن المحكي عن المحقق الثاني أنه قال : " والظاهر أن المثقال المستعمل بين الناس درهم ونصف " وهو شاهد باختلاف المثقال الذي ذكره مع المثقال الذي ذكره المجلسي قدس سره ، إذ الثاني درهم وسنة أسباع الدرهم وثلث سبعه .
هامش
( 1 ) السيد عدنان السيد موسى شبر .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 284 | السيد محمد سعيد الحكيم