شرح
المجلسي في رسالة الأوزان : " وهذه النسب مما لا شك فيها ، واتفقت عليها
الخاصة والعامة " .
وعلى هذا جرى غير واحد من المتأخرين ، بل لا يعرف غيره بينهم ، فقاسوه
بالمثقال الشايع في النجف الأشرف ، وجعلوه المعيار قي جميع الأوزان
الشرعية .
وحيث ذكرنا أن الرطل واحد وتسعون مثقالا شرعيا فهو ثمان وستون مثقالا
صيرفيا وربع . كما أنه حيث كان الكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال
شرعي فهو واحد وثمانون ألف وتسعمائة مثقال صيرفي . وعليه جرى الحساب
في المتن .
لكن في ثبوت النسبة بين المثقالين بذلك إشكال ، بعد عدم كونه حكما
شرعيا ، بل أمر خارجي مستند إلى التجارب ، والخطأ فيها غير عزيز .
فتأمل .
مع أن ضبط المثقال الصيرفي الذي وقع التحديد به غير متيسر لنا ، إذ لا
يبعد اختلاف المثاقيل الصيرفية - باختلاف الأزمنة والأمكنة - حيث صرح غير
واحد بعدم اختلاف المثقال في جاهلية ولا إسلام ، فلا بد أن يكون حدوث المثقال
الصيرفي متأخرا بعد تعدد دول المسلمين وانحلالها ، الذي لا يناسب الاتفاق على
تحديد المثقال ولا ضبطه بنحو لا يعتوره الزيادة والنقصان بمرور الزمان .
بل عن الشبري ( 1 ) في رسالته في الأوزان أنه قال بعد التعرض للمثقال
الشرعي : " ولم يزل الأمر على ذلك حتى نبعت الدولة الشاهية والعثمانية ، فوضعت
الفارسية مثقالا جديدا زنته مثقال وثلث من المثاقيل المتقدمة " .
كما أن المحكي عن المحقق الثاني أنه قال : " والظاهر أن المثقال المستعمل
بين الناس درهم ونصف " وهو شاهد باختلاف المثقال الذي ذكره مع المثقال الذي
ذكره المجلسي قدس سره ، إذ الثاني درهم وسنة أسباع الدرهم وثلث سبعه .
هامش
( 1 ) السيد عدنان السيد موسى شبر .