تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أفراد الحب مع الغفلة أو التسامح في الاختلاف الذي أشرنا إليه ، فمع الجهل بوزن ذلك الحب يمتنع قياس غيره عليه والوزن به . وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا المجلسي في محكي رسالته في الأوزان . قال : " كون الدرهم على وزن ثمانية وأربعين شعيرة لم يرد في نص ، وإنما هو عيار أخذه الأصحاب من بعض شعيرات بلادهم ، وقد ذكرنا اختلاف الشعيرات بحد لا ينضبط التقدير بالنسبة إليه ، فقدرنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي ، فكان مائة واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مائة وإحدى عشرة شعيرة وبعضها تسعين ، ومع هذا الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليه . . . " ومما ذكرنا يظهر حال ما عن بعضهم من التحديد بحب الأرز والخردل . الثاني : أن الدرهم ، سبعة أعشار المثقال درهما وثلاثة أسباع الدرهم ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، فقد صرح بذلك المحقق في الشرائع والمختصر النافع والمعتبر ، ، العلامة في القواعد وعن جملة من كتبه ، الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، وظاهر حال غير واحد أنه من المسلمات ، بل عن ظاهر الخلاف إجماع الأمة عليه ، وقال المجلسي في محكي رسالته في الأوزان : " وهذه النسب مما لا شك فيها ، واتفقت عليها العامة والخاصة " وهو المصرح به في كلمات بعض اللغويين والمؤرخين ، وقد شهد به ذوو الاختصاص بالآثار ، حيث ذكروا النسبة المذكور بين الدرهم والدينار ، الذي هو المثقال ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . فلا ينبغي التوقف في ذلك . وعليه يكون الرطل العراقي واحدا وتسعين مثقالا - كما صرح به مفتاح الكرامة والجواهر - والكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال .الرابع : المذكور في كلماتهم تحديد المثقال الشرعي بأنه ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ففي مجمع البحرين : " فالمثقال الشرعي يكون على هذا الحساب عبارة عن الذهب الصنمي . . . والذهب الصنمي عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، عرف بذلك بالاعتبار الصحيح " ، وظاهر الجواهر المفروغة عن ذلك ، بل عن