شرح
أفراد الحب مع الغفلة أو التسامح في الاختلاف الذي أشرنا إليه ، فمع الجهل بوزن
ذلك الحب يمتنع قياس غيره عليه والوزن به .
وقد أشار إلى بعض ما ذكرنا المجلسي في محكي رسالته في الأوزان . قال :
" كون الدرهم على وزن ثمانية وأربعين شعيرة لم يرد في نص ، وإنما هو عيار أخذه
الأصحاب من بعض شعيرات بلادهم ، وقد ذكرنا اختلاف الشعيرات بحد لا
ينضبط التقدير بالنسبة إليه ، فقدرنا بعض الشعيرات بالمثقال الصيرفي ، فكان مائة
واثنتين شعيرة ، وبعضها كان مائة وإحدى عشرة شعيرة وبعضها تسعين ، ومع هذا
الاختلاف الفاحش كيف يمكن بناء الحكم عليه . . . " ومما ذكرنا يظهر حال ما عن
بعضهم من التحديد بحب الأرز والخردل .
الثاني : أن الدرهم ، سبعة أعشار المثقال درهما
وثلاثة أسباع الدرهم ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، فقد صرح بذلك المحقق
في الشرائع والمختصر النافع والمعتبر ، ، العلامة في القواعد وعن جملة من كتبه ،
الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، وظاهر حال غير واحد أنه من المسلمات ،
بل عن ظاهر الخلاف إجماع الأمة عليه ، وقال المجلسي في محكي رسالته في
الأوزان : " وهذه النسب مما لا شك فيها ، واتفقت عليها العامة والخاصة " وهو
المصرح به في كلمات بعض اللغويين والمؤرخين ، وقد شهد به ذوو الاختصاص
بالآثار ، حيث ذكروا النسبة المذكور بين الدرهم والدينار ، الذي هو المثقال ، كما
سيأتي إن شاء الله تعالى . فلا ينبغي التوقف في ذلك .
وعليه يكون الرطل العراقي واحدا وتسعين مثقالا - كما صرح به مفتاح
الكرامة والجواهر - والكر مائة وتسعة آلاف مثقال ومائتي مثقال .الرابع : المذكور في كلماتهم تحديد المثقال الشرعي بأنه ثلاثة أرباع المثقال
الصيرفي ، ففي مجمع البحرين : " فالمثقال الشرعي يكون على هذا الحساب عبارة
عن الذهب الصنمي . . . والذهب الصنمي عبارة عن ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ،
عرف بذلك بالاعتبار الصحيح " ، وظاهر الجواهر المفروغة عن ذلك ، بل عن