تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
إرادتهما له . لكن من الظاهر عدم نهوض ذلك بالحجية في نفسه ، فضلا عن الخروج به عما تقدم من النصوص المعتضد بعمل الأصحاب . ولا سيما مع ما أشرنا إليه آنفا من ظهور بعض الكلمات المنقولة عن الجوهري في أنه في مقام تحديد مصطلح عصره ، ولعله يريد الرطل المصري الذي حدده بذلك في لسان العرب .الثالث : أنه حيث حدد الرطل بالدرهم فالظاهر أنه لا يراد به الدرهم المسكوك ، لاختلاف ما يمكن معرفة وزنه من الدراهم القديمة اختلافا فاحشا ، لا يمكن أن تكون معه موضوعا في التحديد ، وهو المصرح به في كلام بعضهم ، كالعلامة قدس سره في القواعد ، بل هو المقطوع به بعد ملاحظة ما ذكره المؤرخون ونحوهم ، فلا بد أن يحمل التحديد به على إرادة وزن خاص مصطلح عليه هو الأصل في وزن الدرهم ، نظير ما اصطلح عليه في عصورنا من كون الأوقية ستة وتسعين درهما . فلا بد من ضبط الوزن المذكور . ولم تتعرض النصوص لذلك عدا ما في خبر سليمان بن حفص المروزي عن الكاظم عليه السلام : " والدرهم ستة دوانيق ، والدانق وزن ستة حبات ، والحبة وزن حبتي الشعير من أوسط الحب لا من صغائره ولا من كبائره " ( 1 ) . لكنه مهجور عند الأصحاب ، ولا يعرف القائل به ، في مفتاح الكرامة : " وقد اشتمل على مخلفات عديدة لما عليه الأصحاب " وقرب منه في الحدائق ، ورماه في الجواهر بالشذوذ ، وحكاه عن غير واحد ، فلا بد من التعويل في تحديد الدرهم على ما ذكره الأصحاب ( رضي الله تعالى عنهم ) . وقد ذكروا في تحديده طريقين . . الأول : أنه ستة دوانيق ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير ، كما في الشرايع والقواعد وغيرهما ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في شئ من ذلك " ، وادعي الاجماع في كلام جماعة ذكرهم في مفتاح الكرامة والجواهر ، بنحو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الوضوء حديث : 3 .