شرح
يظهر منهم التسالم عليه عندنا ، بل عند العامة أيضا .
لكن الموجود قي بعض كلمات العامة ، بل المدعى عليه اجماعهم أنه
خمسون وخمسا حبة شعير ، لأن المثقال عندهم اثنتان وسبعون حبة ، بل عن
شذاذ منهم أنه أكثر من ذلك .
واجماع أصحابنا المدعى . وإن كان مهما إلا أن المقام لا يرجع إلى تشخيص
الحكم الشرعي الذي هو مختص بهم ، بل إلى تحديد أمر خارجي ، ووقوع
الخطأ فيه غير عزيز ، ولا سيما مع عدم وضوح التسالم فقد قال في مجمع
البحرين . تعد أن ضبط المثقال بستين حبة شعير : " ومنه يعرف ضبط الدرهم
الشرعي ، فإن المشهور أن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم . . . وهو بحساب حب
الشعير يكون عبارة عن اثنتين وأربعين حبة شعير " ، بل ذكر في الحدائق أنه بعد
الاختبار به ظهر نقصه كثيرا عن الوزن الذي ذكره الأصحاب نقصانا فاحشا ، ومن ثم
استظهر كون حب الشعير سابقا أكبر منه لاحقا ، ولعل ما ذكره مبني على التحديد
الثاني .
وكيف كان ، فلا مجال مع ذلك للاعتماد على الضبط المذكور ، لوضوح
اختلاف وزن الحب المتوسط بنحو يكون الفرق شاسعا في مثل الكر ، بل الصاع ،
حيث يكثر عدد الحبات جدا ، مع وضوح امتناع تحديد الشئ الواحد بالأمور
المختلفة فلو كان التحديد مستفادا من النصوص أمكن دعوى كون المراد بها
الاكتفاء بالمسمى ، الراجع إلى التحديد بأصغر الحب المتوسط بنحو القضية
الحقيقة ، كما هو الحال في سائر العناوين المأخوذة في الأدلة الشرعية نطير ما
يذكر في التحديد بالشبر .
أما حيث كان مستفادا من الأصحاب فلا مجال لحملها على ذلك ، لأنه
يختص بالشارع الذي له جعل الحكم بنحو القضية الحقيقية ، ولا دليل على كون
تحديد الأصحاب بالعنوان مستفادا من الشارع ، نظير تحديدهم الكر بالرطل ، بل
من القريب جدا أن يكون منشأ التحديد في كلماتهم بذلك ضبطه بلحاظ بعض