تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
يظهر منهم التسالم عليه عندنا ، بل عند العامة أيضا . لكن الموجود قي بعض كلمات العامة ، بل المدعى عليه اجماعهم أنه خمسون وخمسا حبة شعير ، لأن المثقال عندهم اثنتان وسبعون حبة ، بل عن شذاذ منهم أنه أكثر من ذلك . واجماع أصحابنا المدعى . وإن كان مهما إلا أن المقام لا يرجع إلى تشخيص الحكم الشرعي الذي هو مختص بهم ، بل إلى تحديد أمر خارجي ، ووقوع الخطأ فيه غير عزيز ، ولا سيما مع عدم وضوح التسالم فقد قال في مجمع البحرين . تعد أن ضبط المثقال بستين حبة شعير : " ومنه يعرف ضبط الدرهم الشرعي ، فإن المشهور أن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم . . . وهو بحساب حب الشعير يكون عبارة عن اثنتين وأربعين حبة شعير " ، بل ذكر في الحدائق أنه بعد الاختبار به ظهر نقصه كثيرا عن الوزن الذي ذكره الأصحاب نقصانا فاحشا ، ومن ثم استظهر كون حب الشعير سابقا أكبر منه لاحقا ، ولعل ما ذكره مبني على التحديد الثاني . وكيف كان ، فلا مجال مع ذلك للاعتماد على الضبط المذكور ، لوضوح اختلاف وزن الحب المتوسط بنحو يكون الفرق شاسعا في مثل الكر ، بل الصاع ، حيث يكثر عدد الحبات جدا ، مع وضوح امتناع تحديد الشئ الواحد بالأمور المختلفة فلو كان التحديد مستفادا من النصوص أمكن دعوى كون المراد بها الاكتفاء بالمسمى ، الراجع إلى التحديد بأصغر الحب المتوسط بنحو القضية الحقيقة ، كما هو الحال في سائر العناوين المأخوذة في الأدلة الشرعية نطير ما يذكر في التحديد بالشبر . أما حيث كان مستفادا من الأصحاب فلا مجال لحملها على ذلك ، لأنه يختص بالشارع الذي له جعل الحكم بنحو القضية الحقيقية ، ولا دليل على كون تحديد الأصحاب بالعنوان مستفادا من الشارع ، نظير تحديدهم الكر بالرطل ، بل من القريب جدا أن يكون منشأ التحديد في كلماتهم بذلك ضبطه بلحاظ بعض
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 282 | السيد محمد سعيد الحكيم