شرح
في الأصل كيلا . فلاحظ .الثاني : إنه حيث ذكرنا أن المعتبر هو الرطل العراقي ، وأنه من الأوزان ، فاعلم
أن المعروف أنه مائة وثلاثون درهما ، ولا ينقل الخلاف في دلك إلا عن
العلامة قدس سره في موضوع من التحرير والمنتهى ، فجعل وزنه مائة وثمانية وعشرين
درهما وأربعة أسباع درهم مع موافقته للأصحاب في مبحث الكر من المنتهى ،
وزكاة الفطرة من التحرير ، وفي كتاب الزكاة من مفتاح الكرامة : " قد اعترف جماعة
بعد معرفة مستنده . وقال بعضهم : الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف ، وأنه تبع فيه
بعض العامة ، كما احتمله بعض أصحابنا ، وقريب منه في الجواهر .
وكيف كان ، فيدل على المشهور ما تضمن من النصوص تقدير الرطل
المدني بمائة وخمسة وتسعين درهما . بضميمة ما دل على أن الرطل العراقي ثلثا
الرطل المدني ، كخبر جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني الذي لا يخلو عن اعتبار
يلحقه بالحسان ( 1 ) : " كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك إن
أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول :
بصاع العراقي ، قال : فكتب إلي : الصاع ستة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطل بالعراقي .
قال : وأخبرني ، أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة [ درهما خ ل ] " ( 2 ) . ومكاتبة
إبراهيم أبيه التي لا تخلو عن اعتبار أيضا ( 3 ) : " الفطرة عليك وعلى الناس كلهم ،
هامش
( 1 ) إذ ليس في سنده من لم يصرح بتوثيقه إلا جعفر المذكور ، وتستفاد وثاقته مما حكي من رواية
الصدوق باسناده إليه مترحما ومترضيا عليه ، وعدم استثناء القميين له من رحال نوادر الحكمة . ويؤيد
ذلك كون أبيه من وكلاء الهادي عليه السلام وقد اعتمد عليه في حملة كتاب إليه عليه السلام : كما أنه يظهر من الخير
المتقدم كونه من رفقاء محمد بن أحمد بن يحيى في طريق الحح ، حيث أنه حدثه به في الطريق
المذكور . فإن مجموع ذلك كاف في وثاقته أو حسنه .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 1 .
( 3 ) فقد رواها الشيخ قدس سره عن المفيد وابن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني - الذي هو من
مشايخ الإجازة - عن علي بن حاتم القزويني - الذي وثقه النجاشي - عن محمد بن عمر - الذي لا
يبعد كونه ابن سعيد الزيات الثقة العين لتمييزه برواية علي بن حاتم عنه - عن الحسين بن الحسن
الحسيني - الذي ترحم عليه الكليني ، وقال الشيخ فيه : " فاضل " - فلاحظ .