تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
المعروفة المروية ، مع وضوح أن الآثار بتوحيد الله تعالى ذكره . . . " وذكر جملة من أصول الدين وفروعه وأحكامه المشهورة إلى إن قال : " والماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ . والكر ألف ومائتان رطل بالمدني . . . " ( 1 ) وكيف كان ، ينهض ذلك بإثبات القول المذكور . ومثله الاستدلال له . . تارة : بأن دلك هو الظاهر من الرطل في مرسل أين أبي عمير ، بقرينة كون المتكلم مدنيا . وأخرى : بأنه مقتضى الاحتياط . لاندفاع الأول : بعدم وضوح كون عرف المتكلم هو الأظهر في قبال عرف السامع . مضافا إلى بعض ما تقدم في الوجه الثاني من وجوه الاستدلال للقول المختار . والإشكال في الثاني : بأن الاحتياط - مع عدم اطراده - لا ينهض بالاستبدال . بقي في المقام أمور يتوقف عليها تحديد الكر . .الأول : أن شيخنا الأستاذ قدس سره استشكل في نصوص الأرطال ، بعدم وضوح كون الرطل من الأوزان ، بل لعله مكيال مجهول المقدار ، لاختلاف اللغوين في ذاك . فبعضهم اقتصر على جعله كيلا ، مثل ما عن الليث من أن الرطل مقدار من ، بضميمة ما عن أبي الحسن من أن المن من الأكيال . وبعضهم اقتصر على الوزن ، مثل ما تقدم عن ابن الأعرابي ، والقاموس ، من أنه اثنتا عشرة أوقية ، بضميمة ما يظهر منهم التسالم عليه من أن الأوقية من الأوزان . وبعضهم جمع بينهما ، قال ابن دريد : " الرطل الذي يكال به ويوزن ( بكسر الراء ) معروف قال الشاعر :
هامش
( 1 ) المجالس ص 577 طبع النجف الأشرف .