شرح
المعروفة المروية ، مع وضوح أن الآثار بتوحيد الله تعالى ذكره . . . " وذكر جملة
من أصول الدين وفروعه وأحكامه المشهورة إلى إن قال : " والماء إذا كان قدر كر لم
ينجسه شئ . والكر ألف ومائتان رطل بالمدني . . . " ( 1 )
وكيف كان ، ينهض ذلك بإثبات القول المذكور . ومثله الاستدلال له . .
تارة : بأن دلك هو الظاهر من الرطل في مرسل أين أبي عمير ، بقرينة كون
المتكلم مدنيا .
وأخرى : بأنه مقتضى الاحتياط .
لاندفاع الأول : بعدم وضوح كون عرف المتكلم هو الأظهر في قبال عرف
السامع . مضافا إلى بعض ما تقدم في الوجه الثاني من وجوه الاستدلال للقول
المختار .
والإشكال في الثاني : بأن الاحتياط - مع عدم اطراده - لا ينهض بالاستبدال .
بقي في المقام أمور يتوقف عليها تحديد الكر . .الأول : أن شيخنا الأستاذ قدس سره استشكل في نصوص الأرطال ، بعدم وضوح
كون الرطل من الأوزان ، بل لعله مكيال مجهول المقدار ، لاختلاف اللغوين في
ذاك . فبعضهم اقتصر على جعله كيلا ، مثل ما عن الليث من أن الرطل مقدار من ،
بضميمة ما عن أبي الحسن من أن المن من الأكيال . وبعضهم اقتصر على الوزن ،
مثل ما تقدم عن ابن الأعرابي ، والقاموس ، من أنه اثنتا عشرة أوقية ، بضميمة ما
يظهر منهم التسالم عليه من أن الأوقية من الأوزان .
وبعضهم جمع بينهما ، قال ابن دريد : " الرطل الذي يكال به ويوزن ( بكسر
الراء ) معروف قال الشاعر :
هامش
( 1 ) المجالس ص 577 طبع النجف الأشرف .