تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
لها رطل تكيل الزيت فيه * * وفلاح يسوق لها حمارا ، ونحوه ما في الصحاح وعن المصباح . . إلى غير ذلك من كلماتهم الموجبة لإجمال وتردده بين الأمرين . كما أن النصوص في المقام لا تصلح لتعيين كونه وزنا ، بل ظاهر غير واحد من النصوص كونه كيلا ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : " ( سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام ، فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقا . قال : لا " ( 1 ) إذ لو كان الرطل وزنا لم يكن للطحان داع لأن يدفع اثني عشر رطلا دقيقا في قبال عشرة أرطال حنطة ، فلا بد أن يكون كيلا ، لأن الكيل من الدقيق أقل وزنا من الحنطة ، يسبب انحلاله وتماسكها . ومثله صحيح عمر بن يزيد : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : تعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق " ( 2 ) ، فإنه كالصريح في أن صاع الحنطة أكثر من صاع الدقيق ، ولا يكون ذلك إلا في الكيل . وكذا رواية الكلبي النسابة المتقدمة . هذا ، ولكن صحيح محمد بن مسلم روي عن محكي الفقيه : " لكل عشرة أمنان عشرة أمنان " ، ومن البعيد جدا تعدد الرواية . وصحيح عمر بن يزيد أجنبي عما نحن فيه ولست الزكاة إلا صاعا . نعم ، رواية الكلبي ظاهرة فيما ذكره قدس سره . لكن لا يبعد في دفع ذلك أحد أمرين . . الأول : أن يكون الرطل بحسب أصل جعله كيلا ، إلا أنه قد حدد بالوزن شرعا وعرفا بلحاظ بعض الأمور المكيلة ، حتى اشتهر في الوزن ، وهجر الكيل ، كما قد يناسبه اختلاف وزنه حسب اختلاف البلاد ، إذ قد يكون ناشئا من اختلاف أوزان الأمور المكيلة التي جعلت معيارا في ضبط وزنه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الربا حيث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة : 5 .