تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
كما أنه بالتأمل في حق هؤلاء ، وأمثالهم يتضح كون روايتهم عن شخص من جملة المؤيدات لوثاقته وإن لم تكن دليلا عليها . فلاحظ الوجه الثالث للاستدلال بنصوص المقام على المختار : أنه مقتضى صحيح ابن مسلم ، بحمله على المكي ، للاجماع على عدم الاكتفاء بستمائة مدني أو عراقي ، كما أشار إليه في الاستبصار ويقتضي أيضا ما في صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : " سألته عن جرة ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح " ( 1 ) ، إذ لا يد من حمله على الراقي وحمل صحيح محمد بن مسلم على المكي ، جمعا ، نظير ما تقدم في الوجه الثاني . بل لو تم ما ذكره بعض مشايخنا من عموم انفعال الماء كان اللازم حمل صحيح ابن مسلم على المكي اقتصارا في تخصيص العموم المذكور على المتيقن لكن تقدم الإشكال في العموم المذكور . والعمدة ما عرفت ، مؤيدا بما تضمن تقدير الكر بالحب ، وما تضمن اعتصام الماء الذي يكون قدر قلتين ، أو أكثر من راوية ( 2 ) فإن تنزيلها على المطلوب أقرب من تنزيلها على القول الآخر . ومما ذكرنا يظهر ضعف القول باعتبار المدني ، وإن ادعى المرتضى والصدوق قدس سرهما في الانتصار والناصريات والمجالس عليه الاجماع ، كما تقدم عنهما وكأن الإجماع على عدد الأرطال قد اشتبه عليهما بالإجماع على تحديدها أيضا . بل لا يبعد كون مراد الانتصار ذلك ، وإن أوهمت عبارته خلافه ، فقد ادعى أن تحديد الكر بألف ومائتي رطل مدني محصل من الاجماع ، وقد دلت عليه الآثار
هامش
الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 16 . ( 2 ) راجع في ذلك باب : 3 من أبواب الماء المطلق حديث 8 ، 9 . وباب : 10 من الأبواب المذكورة حديث : 7 ، 8 .