تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
بل لا ينبغي التأمل في ذلك بعد الالتفات إلى اختصاص التعبير بالتصحيح بالطبقتين الأخيرتين مع ظهور كلامه في أنهما من سنخ الطبقة الأولى ، بل دونهما ، ولم يذكر في الطبقة الأولى إلا التصديق : قال : " اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله عليهما السلام ، وانقادوا لهم بالفقه فقالوا : أفقه الأولين ستة : . . . " ( 1 ) ، ثم قل بعد ذلك : " اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه من دون أولئك الستة الذين عددناهم وسميناهم ستة نفر جميل بن دراج . . . وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله عليه السلام " ( 2 ) ثم قال بعد ذلك : " أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم وأقروا لهم بالفقه والعلم ، وهم ستة نفر آخرون دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، منهم يونس بن عبد الرحمن . . . " ( 3 ) . ودعوى : أن حمل كلامه على ذلك لا يناسب تخصيصهم ، لعدم الريب في وثاقة غيرهم . مدفوعة : بأن كلامه لم يقتصر على التوثيق ، بل اشتمل على الفقه والعلم ، مع إقرار الكل لهم بذلك وانقيادهم لهم فيه ، وذلك لا يتهيأ إلا للأوحدي ، ويحق لمثل الكشي الرجالي الناقد أن يهتم ذلك ويؤكد عليه . نعم ، لو ثبت أن نقل هؤلاء الجماعة للرواية ولو بواسطة مبنى على التعهد بصدورها كان مقتضى تصديق الأصحاب لهم قبولهم لها وتصحيحها . لكن ذلك وإن كان قريبا جدا ، بل هو المعلوم به إجمالا في كثير من رواياتهم ، بل أكثرها ، إلا أنه لا حجة عليه عموما ، ليرجع إليه مع الشك ، فلا يصلح ذلا للتأييد .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص : 206 . ( 2 ) رجال الكشي ص : 322 . ( 3 ) رجال الكشي ص : 466 .