شرح
في بعض رجاله .
وإن أراد أن التوثيق معارض بالجرح - كما هو ظاهر ذيل كلامه - اتجه
الجواب عنه بما سبق
بقي في المقام أمور . .
الأول : أن مقتضى تعليل الشيخ قدس سره عدم اختصاص الحجية بمراسيل ابن
أبي عمير ، بل تعم مسانيده ، فلا ينظر في حال رجال السند بعده .
والاعتماد على ما ذكره قدس سره قريب جدا لظهوره في نقل أمر حسي شايع ،
وليس هو كنقل الاجماع على الفتوى الذي ثبت تسامحهم فيه وابتناء بعضه على
مقدمات حدسية بعيدة . بل مقتضى ذلك البناء على وثاقة من ثبت روايته عنه ما
لم يثبت طعنه وجرحه . فتأمل .
الثاني : تقدم من الشيخ قدس سره تعميم الأمر المذكور ليونس بن عبد الرحمن
وصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر البزنطي ، وهو المحكي عن
الشهيد في الذكرى ، فاللازم البناء على ذلك ، ولا وجه لقصر ذلك على ابن أبي
عمير ، كما عن الفقهاء .
الثالث : ربما يدعى أن مراد الشيخ قدس سره من قوله : " وغيرهم من الثقات " وقوله :
" وأضرابهم " الإشارة للجماعة الذين ادعى الكشي اجماع الأصحاب على تصحيح
ما يصح عنهم . لكنه ليس من الظهور بنحو يصلح للحجية ينفسه ، أو لتفسير مراد
الكشي من الاجماع المذكور ، فاللازم الاقتصار على خصوص الجماعة الذين
سماهم الشيخ قدس سره
كما أنه لا مجال لدعوى : ظهور كلام الكشي ينفسه في ذلك ، لوضوح أن
ما صح عنهم هو ما حدثوا به من حديث الواسطة لهم ، لا حديث الإمام عليه السلام
مع من يعدهم من رجال السند ، بل ظاهر عطفه قدس سره التصديق كونه
تفسيرا ، حيث قال " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء
وتصديقهم . . . " .