تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
في بعض رجاله . وإن أراد أن التوثيق معارض بالجرح - كما هو ظاهر ذيل كلامه - اتجه الجواب عنه بما سبق بقي في المقام أمور . . الأول : أن مقتضى تعليل الشيخ قدس سره عدم اختصاص الحجية بمراسيل ابن أبي عمير ، بل تعم مسانيده ، فلا ينظر في حال رجال السند بعده . والاعتماد على ما ذكره قدس سره قريب جدا لظهوره في نقل أمر حسي شايع ، وليس هو كنقل الاجماع على الفتوى الذي ثبت تسامحهم فيه وابتناء بعضه على مقدمات حدسية بعيدة . بل مقتضى ذلك البناء على وثاقة من ثبت روايته عنه ما لم يثبت طعنه وجرحه . فتأمل . الثاني : تقدم من الشيخ قدس سره تعميم الأمر المذكور ليونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر البزنطي ، وهو المحكي عن الشهيد في الذكرى ، فاللازم البناء على ذلك ، ولا وجه لقصر ذلك على ابن أبي عمير ، كما عن الفقهاء . الثالث : ربما يدعى أن مراد الشيخ قدس سره من قوله : " وغيرهم من الثقات " وقوله : " وأضرابهم " الإشارة للجماعة الذين ادعى الكشي اجماع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنهم . لكنه ليس من الظهور بنحو يصلح للحجية ينفسه ، أو لتفسير مراد الكشي من الاجماع المذكور ، فاللازم الاقتصار على خصوص الجماعة الذين سماهم الشيخ قدس سره كما أنه لا مجال لدعوى : ظهور كلام الكشي ينفسه في ذلك ، لوضوح أن ما صح عنهم هو ما حدثوا به من حديث الواسطة لهم ، لا حديث الإمام عليه السلام مع من يعدهم من رجال السند ، بل ظاهر عطفه قدس سره التصديق كونه تفسيرا ، حيث قال " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم . . . " .