شرح
لاحتمال كونه ناشئا من خفاء وجه الجمع بينه وبين المرسل ، أو من اكتفائهم
عنه به .
فالمتيقن منهم العمل بالمرسل ، لا هجر الصحيح بنحو يكشف عن خلل فيه
مانع من العمل به والاعتماد عليه في تفسير المرسل . كما أن مقتضى ما ذكره الشيخ
في الاستبصار من جعل الصحيح قرينة على تفسير المرسل كون مراده من عدم
عمل الأصحاب به عدم عملهم به بالنحو المنافي للمرسل ، لا هجره مطلقا ، لعدم
صلوحه بنظرهم للاستدلال .ثم إن هذا الوجه وما قبله مبنيان على ما هو الظاهر من حجية المرسل
المذكور ، وعدم وهنه بالارسال . ويقتضيه . .
أولا : ظهور تسالم الأصحاب على العمل به ، كما صرح به في المعتبر وعن
التنقيح . ويشهد به اتفاقهم على التحديد بالعدد الذي تضمنه ، وإن اختلفوا بين من
أطلق الرطل ، ومن حدده بالعراقي ومن حدده بالمدني ، مع إهمالهم التحديد
بالستمائة الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم ، فإن ذلك كاف في جبر الصحيح
المذكور لو كان ضعيفا في نفسه .
بل يكفي في الجبر عمل جماعة معتد بهم يوجب الوثق بصدق الخبر ،
فضلا عن مثل هذا العمل الذي يظهر التسالم عليه .
وثانيا : ما صرح به الشيخ والنجاشي والمحقق في المعتبر وغيرهم من عمل
الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير قال الشيخ في العدة : " وإذا كان أحد الراويين
مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن
ثقة موثوق فلا ترجيح لخبر غيره على خبره . ولأجل ذلك يؤت ( ميزت خ . ل )
بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي
نصر وغيرهم من الثقات ، الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ،
وبين ما أسنده غيرهم . ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم . . . "
وعنه أنه قال فيها أيضا ك " أجمعت الطائفة على أن محمد بن أبي عمير ويونس بن