تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
لاحتمال كونه ناشئا من خفاء وجه الجمع بينه وبين المرسل ، أو من اكتفائهم عنه به . فالمتيقن منهم العمل بالمرسل ، لا هجر الصحيح بنحو يكشف عن خلل فيه مانع من العمل به والاعتماد عليه في تفسير المرسل . كما أن مقتضى ما ذكره الشيخ في الاستبصار من جعل الصحيح قرينة على تفسير المرسل كون مراده من عدم عمل الأصحاب به عدم عملهم به بالنحو المنافي للمرسل ، لا هجره مطلقا ، لعدم صلوحه بنظرهم للاستدلال .ثم إن هذا الوجه وما قبله مبنيان على ما هو الظاهر من حجية المرسل المذكور ، وعدم وهنه بالارسال . ويقتضيه . . أولا : ظهور تسالم الأصحاب على العمل به ، كما صرح به في المعتبر وعن التنقيح . ويشهد به اتفاقهم على التحديد بالعدد الذي تضمنه ، وإن اختلفوا بين من أطلق الرطل ، ومن حدده بالعراقي ومن حدده بالمدني ، مع إهمالهم التحديد بالستمائة الذي تضمنه صحيح محمد بن مسلم ، فإن ذلك كاف في جبر الصحيح المذكور لو كان ضعيفا في نفسه . بل يكفي في الجبر عمل جماعة معتد بهم يوجب الوثق بصدق الخبر ، فضلا عن مثل هذا العمل الذي يظهر التسالم عليه . وثانيا : ما صرح به الشيخ والنجاشي والمحقق في المعتبر وغيرهم من عمل الأصحاب بمراسيل ابن أبي عمير قال الشيخ في العدة : " وإذا كان أحد الراويين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة موثوق فلا ترجيح لخبر غيره على خبره . ولأجل ذلك يؤت ( ميزت خ . ل ) بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات ، الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به ، وبين ما أسنده غيرهم . ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم . . . " وعنه أنه قال فيها أيضا ك " أجمعت الطائفة على أن محمد بن أبي عمير ويونس بن