تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
زماني - كما في الجواهر - بل ولا ذاتي - كما عن الذخيرة - لأن تطهير الماء المتنجس مبني على اتحاده بالعاصم ، وهو حاصل بالإضافة إلى جميع الأجزاء دفعة واحدة . قال في الجواهر : " على أنه يجري مثل الاشكال المذكور أيضا فيما لو تواتر القطرات على الماء النجس ، لحصول الانقطاع بالنسبة إلى كل قطرة لاقت ذلك الماء ، فتنجس به حينئذ ، وهو واضح الفساد عند القائلين بكونه كالجاري حال تقاطره " . ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره بعض مشايخنا من اعتبار إصافة ماء المطر لتمام السطح الظاهر من الحوض أو معظمه على وجه يكون ماء المطر موجودا عرفا على سطحه ، لأنه يوجب طهارة السطح الظاهر بمقتضى كونه ماء مطر ، وطهارة ما تحته من ماء الحوض الأصلي ، لأن له مادة ، لأن المراد بالمادة مطلق الماء العاصم ، ومنه المطر ، وأما مجرد وقوع قطرة أو قطرات فلا يكفي ، لاستهلاكها في ماء الحوض عرفا . إذ فيه : أن استهلاك القطرة أو القطرات إنما يكون بعد استقرارها في الحوض ، لا بمجرد اتصالها به . وحينئذ إن التزم بانفعالها بملاقاة الخوض قبل الاستهلاك كان خروجا عن عموم اعتصام المطر . وإن التزم ببقائها على الاعتصام كانت مادة للحوض - لو تم ما ذكره مع عدم الاستهلاك - فتطهره ، إذ عليه يكون المراد بالمادة هو الماء المعتصم لا العاصم ، وإلا استحال الحكم بعاصميتها ، لرجوعه إلى أخذ الحكم في موضوعه ، كما لا طريق لاحراز عاصمية المطر مع عدم الاستهلاك ، ليحرز كونه مادة للحوض . على أن ماء المطر حين تقاطره لا يتميز عن الماء الواقع عليه ، بل يختلط به وينفصل بعضه عن بعض ، فلا يكون التقاطر تقاطرا على الماء المتجمع من المطر كي يعتصم به . ولذا فرض كون ما في الحوض ماء مضافا متنجسا لا يتصور طهارة سطحه