شرح
زماني - كما في الجواهر - بل ولا ذاتي - كما عن الذخيرة - لأن تطهير
الماء المتنجس مبني على اتحاده بالعاصم ، وهو حاصل بالإضافة إلى جميع
الأجزاء دفعة واحدة .
قال في الجواهر : " على أنه يجري مثل الاشكال المذكور أيضا فيما لو تواتر
القطرات على الماء النجس ، لحصول الانقطاع بالنسبة إلى كل قطرة لاقت ذلك
الماء ، فتنجس به حينئذ ، وهو واضح الفساد عند القائلين بكونه كالجاري حال
تقاطره " .
ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره بعض مشايخنا من اعتبار إصافة ماء المطر
لتمام السطح الظاهر من الحوض أو معظمه على وجه يكون ماء المطر موجودا
عرفا على سطحه ، لأنه يوجب طهارة السطح الظاهر بمقتضى كونه ماء مطر ،
وطهارة ما تحته من ماء الحوض الأصلي ، لأن له مادة ، لأن المراد بالمادة مطلق
الماء العاصم ، ومنه المطر ، وأما مجرد وقوع قطرة أو قطرات فلا يكفي ،
لاستهلاكها في ماء الحوض عرفا .
إذ فيه : أن استهلاك القطرة أو القطرات إنما يكون بعد استقرارها في
الحوض ، لا بمجرد اتصالها به . وحينئذ إن التزم بانفعالها بملاقاة الخوض قبل
الاستهلاك كان خروجا عن عموم اعتصام المطر . وإن التزم ببقائها على الاعتصام
كانت مادة للحوض - لو تم ما ذكره مع عدم الاستهلاك - فتطهره ، إذ عليه يكون
المراد بالمادة هو الماء المعتصم لا العاصم ، وإلا استحال الحكم بعاصميتها ،
لرجوعه إلى أخذ الحكم في موضوعه ، كما لا طريق لاحراز عاصمية المطر مع
عدم الاستهلاك ، ليحرز كونه مادة للحوض .
على أن ماء المطر حين تقاطره لا يتميز عن الماء الواقع عليه ، بل يختلط به
وينفصل بعضه عن بعض ، فلا يكون التقاطر تقاطرا على الماء المتجمع من المطر
كي يعتصم به .
ولذا فرض كون ما في الحوض ماء مضافا متنجسا لا يتصور طهارة سطحه