مسألة 15 : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها ( 1 ) بشرط
أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح ( 2 ) .
وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ( 3 ) ، كما لو ترشح
بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا نجسا لا يطهر ( 4 ) .
نعم ، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف ( 5 )
طهر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه صحيح ابن جعفر المتضمن لجواز الأخذ من ماء السطح
الذي يبال عليه الشامل للأخذ منه بعد انقطاع التقاطر ، ومرسل ابن بزيع الظاهر
في طهارة طين المطر إذا علم بتنجيس البول له قبل المطر ، وغيرهما مما تقدم
الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة ، وتقدم فيها أنه المتيقن من السيرة على طهارة
الأرض بوقوع المطر عليها ، فلا بد أن يكون الكلام في اعتبار التعدد وغيره في غير
الأرض .
( 2 ) لعدم منافاته لصدق المطر الذي هو عبارة عن الماء النازل من السماء
حال نزوله .
( 3 ) تقدم في المسألة العاشرة أن المعتبر في اعتصام المطر نزوله على
الموضع النجس بحركة نزوله من السماء ، لا بحركة أخرى ، فإن كانت الملاقاة
للمحل الآخر موجبة لتعدد الحركة كانت مانعة من الاعتصام .
( 4 ) يعني : بالنحو الذي يكتفى به في المطر ، بل يكون كسائر أفراد الماء
القليل في اعتبار الشروط الخاصة في التطهير به .
( 5 ) يعني : مع بقاء التقاطر على المحل الذي يكون منه الجريان .
( 6 ) يعني : ولا ينقطع عنه حكم المطر بذلك ، لاعتصامه بالماء المعتصم
بالتقاطر ، كما تقدم التعرض له في المسألة الحادية عشرة .