تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
مسألة 15 : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها ( 1 ) بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح ( 2 ) . وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر ( 3 ) ، كما لو ترشح بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا نجسا لا يطهر ( 4 ) . نعم ، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف ( 5 ) طهر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه صحيح ابن جعفر المتضمن لجواز الأخذ من ماء السطح الذي يبال عليه الشامل للأخذ منه بعد انقطاع التقاطر ، ومرسل ابن بزيع الظاهر في طهارة طين المطر إذا علم بتنجيس البول له قبل المطر ، وغيرهما مما تقدم الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة ، وتقدم فيها أنه المتيقن من السيرة على طهارة الأرض بوقوع المطر عليها ، فلا بد أن يكون الكلام في اعتبار التعدد وغيره في غير الأرض . ( 2 ) لعدم منافاته لصدق المطر الذي هو عبارة عن الماء النازل من السماء حال نزوله . ( 3 ) تقدم في المسألة العاشرة أن المعتبر في اعتصام المطر نزوله على الموضع النجس بحركة نزوله من السماء ، لا بحركة أخرى ، فإن كانت الملاقاة للمحل الآخر موجبة لتعدد الحركة كانت مانعة من الاعتصام . ( 4 ) يعني : بالنحو الذي يكتفى به في المطر ، بل يكون كسائر أفراد الماء القليل في اعتبار الشروط الخاصة في التطهير به . ( 5 ) يعني : مع بقاء التقاطر على المحل الذي يكون منه الجريان . ( 6 ) يعني : ولا ينقطع عنه حكم المطر بذلك ، لاعتصامه بالماء المعتصم بالتقاطر ، كما تقدم التعرض له في المسألة الحادية عشرة .