مسألة 14 : الثوب والفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر
ونفذ ( 1 ) في جميعه طهر الجميع ، ولا يحتاج إلى العصر ( 2 ) أو
التعدد ( 3 ) وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون
غيره . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر ( 4 ) إلا إذا تقاطر
عليه بعد زوال عينها ( 5 ) .
شرح
به عرفا . فالاقتصار عليه متعين . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) إذا كان النفوذ قبل انقطاع التقاطر ، وإلا لم ينفع لانقطاع حكم المطر .
بل لا يبعد اعتبار كون النفوذ مستندا عرفا للتقاطر ، لقوة التقاطر ونفوذ الماء
بصورة عمودية أو ما يشبهها ، فلو كان بحركة أخرى جانبية لا دخل لها بالتقاطر لم
يبعد خروجه عن حكم المطر إلا مع اعتصام الماء النافذ بالتقاطر عليه أو على ما
يتصل به . فلاحظ .
( 2 ) إما لعموم مرسل الكاهلي ، أو لعموم التعليل في صحيح هشام بن
سالم ، أو لعموم عدم الاحتياج لذلك في التطهير بالماء المعتصم ، ومنه ماء
المطر .
والكلام في الأولين يظهر مما تقدم في المسألة الثانية عشرة ، وفي الثالث
يأتي في مبحث المطهرات إن شاء الله تعالى .
( 3 ) يعني : فيما إذا كانت النجاسة مما يعتبر فيه التعدد . وتقدم الوجه في
عدم اعتباره في المسألة الثانية عشرة .
( 4 ) لاعتبار زوالها في التطهير مطلقا ، كما هو ظاهر ، ويأتي في مبحث
المطهرات إن شاء الله تعالى .
( 5 ) بل يكفي زوال عينها بالتقاطر ، بناء على الاكتفاء بذلك في مطلق
الغسل المطهر ، على ما يأتي الكلام فيه المسألة الرابعة من فصل المطهرات إن
شاء الله تعالى .