تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
مسألة 14 : الثوب والفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ ( 1 ) في جميعه طهر الجميع ، ولا يحتاج إلى العصر ( 2 ) أو التعدد ( 3 ) وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلا فلا يطهر ( 4 ) إلا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها ( 5 ) .
شرح
به عرفا . فالاقتصار عليه متعين . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . ( 1 ) إذا كان النفوذ قبل انقطاع التقاطر ، وإلا لم ينفع لانقطاع حكم المطر . بل لا يبعد اعتبار كون النفوذ مستندا عرفا للتقاطر ، لقوة التقاطر ونفوذ الماء بصورة عمودية أو ما يشبهها ، فلو كان بحركة أخرى جانبية لا دخل لها بالتقاطر لم يبعد خروجه عن حكم المطر إلا مع اعتصام الماء النافذ بالتقاطر عليه أو على ما يتصل به . فلاحظ . ( 2 ) إما لعموم مرسل الكاهلي ، أو لعموم التعليل في صحيح هشام بن سالم ، أو لعموم عدم الاحتياج لذلك في التطهير بالماء المعتصم ، ومنه ماء المطر . والكلام في الأولين يظهر مما تقدم في المسألة الثانية عشرة ، وفي الثالث يأتي في مبحث المطهرات إن شاء الله تعالى . ( 3 ) يعني : فيما إذا كانت النجاسة مما يعتبر فيه التعدد . وتقدم الوجه في عدم اعتباره في المسألة الثانية عشرة . ( 4 ) لاعتبار زوالها في التطهير مطلقا ، كما هو ظاهر ، ويأتي في مبحث المطهرات إن شاء الله تعالى . ( 5 ) بل يكفي زوال عينها بالتقاطر ، بناء على الاكتفاء بذلك في مطلق الغسل المطهر ، على ما يأتي الكلام فيه المسألة الرابعة من فصل المطهرات إن شاء الله تعالى .