تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مسألة 13 : يعتبر في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفا أن النازل من السماء ماء مطر ( 1 ) ،
شرح
وقد استدل عليه سيدنا المصنف قدس سره بأن مرسل الكاهلي ليس أقوى مما دل على اعتبار التعفير ، لقرب دعوى ظهوره في نميز ماء المطر عن سائر أفراد الماء ، فلا يعتبر في مطهريته ما يعتبر في مطهرية غيره ، لا جعله مطهرا لما لا يطهره غيره كالتراب . ويشكل : بأن ظاهر المرسل خصوصية المطر عن غيره من أفراد الماء بأنه يطهر الشئ بمجرد إصابته المستلزم لعدم الحاجة للتعفير كغيره مما يعتبر في مطهريتها ، وليس لدليل التعفير خصوصية عن غيره من أدلة الشروط الأخرى . ورجوع اعتبار التعفير إلى مطهرية التراب لا دخل له بما نحن . بل هو إنما ينفع لو كان لسان دليل المطر تنزيل رؤيته منزلة الغسل المطهر بالماء ، لقصره حينئذ عن الدلالة على قيامه مقام غيره من التراب ونحوه ، ومن الظاهر عدم ظهور المرسل في ذلك ، بل فيما ذكرنا . وكذا الحال في صحيح هشام بن سالم لو فرض الاستدلال به بالوجه المتقدم . نعم ، لو كان الدليل على سقوط التعدد عموم عدم اعتباره في كل ماء معتصم اتجه لزوم التعفير ، عملا بعموم دليله ، لعدم المعارض له . وأما العصر فيأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة عشرة إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما صرح به غير واحد ، لدعوى عدم صدق المطر إلا بأن يكون للنازل نحو كثرة معتد بها . لكنه غير ظاهر ، إذ لا إشكال في عدم صحة سلب المطر عن القطرات النازلة وإن قلت ، وليس عدم صدقه عليها إلا لانصرافه عنها لعدم الاعتداد بها عرفا الموجب للتسامح بتنزيلها منزلة العدم ، لا لخروجها عنه حقيقة . وحينئذ يتعين النظر في ترتب أحكامه المتقدمة عليه وعدمه ، فنقول . .