تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وإن كان الواقع على النجس قطرات منه ( 1 ) . وأما إذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة فلا يجري عليه هذا الحكم .
شرح
العموم المذكور بما تقدم عند الكلام في اعتبار الجريان . فتأمل . ( 1 ) وإن لم يتحقق الدلك والجريان ونحوهما بناء على عدم اعتبار ذلك في مطهرية المطر . على ما يأتي الكلام فيه . هذا كله في غير الماء التنجس . وأما الماء فقد يدعى الاكتفاء بذلك في تطهيره ، بل عن الشهيد الثاني قدس سره في روض الجنان : " كان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء يكتفى في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه . وليس ببعيد ، وإن كان العمل على خلافه " . فإن أراد به الاكتفاء بالقطرة الواحدة في صدق المطر المعتصم والعاصم كان راجعا إلى ما سبق منا . وإن أراد به الاكتفاء بها في تطهير الماء مع فرض كثرة النازل من السماء كان مما نحن فيه . وكيف كان ، فذلك هو الذي أصر عليه في الجواهر ، ووافقه فيه سيدنا المصنف قدس سره أخذا بإطلاق دليل عاصمية المطر ومطهريته بعد فرض صدقه على المقدار النازل من السماء ، ودخوله في الأدلة أو في المتيقن منها ، على ما سبق الكلام فيه . وعن المعالم الحكم بغلطه ، لأن الاعتصام مبني على تقوى النجس بالملاقاة للكثير وما بحكمه ، ولا مجال لذلك هنا ، إذ أقصاه تطهير القطرة لما تلاقيه ، ثم يجري عليها حكم الانقطاع بعد ذلك ، فتنجس بالماء ، والمفروض عدم استمرار التقاطر العاصم لها ، وهذا بخلاف الجاري الذي يعتصم بعضه ببعض ، ولا ينجس بالملاقاة . وفيه : أن القطرة - بناء على اعتصامها وعاصميتها لما يتصل بها قبل استقرارها الرافع لحكم المطر عنها - تطهر الكل دفعة من دون حاجة إلى ترتب