تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
التساقط والرجوع إلى استصحاب النجاسة . بل التعليل المذكور إن أريد منه مطلق الماء من دون خصوصية المطر فهو أعم من أدلة التعدد مطلقا ، فيلزم تخصيصه بها ، وإن أربد منه خصوص المطر فليس ارتكازيا ليتعدى منه عن مورده ، بل يتعين الاقتصار على مورده وهو السطح المتنجس بالبول . ومن الظاهر أن الدليل في المورد المذكور ليس مختصا به ، بل يدل عليه أيضا صحيح علي بن جعفر ( 1 ) المتضمن لجواز الأخذ من ماء السطح الذي يبال فيه الشامل للأخذ منه بعد انقطاع التقاطر عنه ، ومرسل ابن بزيع الظاهر في طهارة طين المطر إذا علم بتنجيس البول له قبل المطر . بل الظاهر أنه لا إشكال فيه الجملة ، لأنه المتيقن من السيرة على طهارة الأرض بوقوع المطر عليها ، وإنما الاشكال في مثل الأواني مما يحتاج إلى التعدد ، فلا بد فيه إما من فهم عدم الخصوصية للأرض التي يصيبها البول مؤيدا بمرسل الكاهلي ، أو البناء على كفاية المرة في مطلق المعتصم الذي يأتي الكلام فيه في مبحث المطهرات إن شاء الله تعالى . وأما الثاني - وهو الاكتفاء بالمرة في الماء المعتصم بالمطر ، الذي هو محل الكلام هنا - فالوجه فيه منحصر بالعموم المذكور ، وإلا فمن الظاهر قصور النصوص المتقدمة عنه ، لاختصاصها بماء المطر ، ولا تشمل الماء المعتصم به ، والتعدي منه إليه كالتعدي منه إلى مطلق المعتصم . ودعوى : صدق رؤية ماء المطر بالإضافة إلى المتنجس باتصاله بالماء الذي يتقاطر عليه المطر . ممنوعة جدا . هذا كله في التعدد ، وأما التعفير المعتبر في التطهير من الولوغ ، فقد استشكل في سقوطه السيد الطباطبائي قدس سره في العروة الوثقى ، وتابعه على ذلك جماعة من محشيها وشراحها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .