شرح
كما لو فرض كون الإناء المتنجس فيه ماء وتقاطر المطر على الماء .
أما الأول فالوجه فيه بناء على ثبوت عموم الاكتفاء بالمرة في مطلق الماء
المعتصم ظاهر . وأما مع عدم ثبوت العموم المذكور ، فقد يستدل ، على ذلك ببعض
النصوص الخاصة . .
الأول : مرسل الكاهلي ، لظهوره في خصوصية المطر ، بنحو لو قدم عليه
إطلاق دليل التعدد لزم إلغاء خصوصيته .
ومنه يظهر أنه لا مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من أن دليل التعدد أيضا
ظاهر في خصوصية مورده .
لاندفاعه : بأن تقديم المرسل عليه لا يوجب إلغاء خصوصيته ، لاعماله في
غير المطر من أقسام الماء .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا في توجيه تقديم المرسل من أن دلالته
بالعموم ، وهي أقوى من إطلاق دليل التعدد .
فقد يشكل : - بعد تسليم أقوائية العموم من الإطلاق مطلقا ، أو في خصوص
المقام - بأن العموم فيه بلحاظ أفراد المتنجس ، لا بلحاظ كيفية التطهير ، بل هي
ليست مستفادة إلا من إطلاق الرؤية أيضا ، لا من العموم ، وإنما يتجه ذلك لو قيل :
كلما رأى المطر شيئا طهره . اللهم إلا أن يقال : الرؤية لما أخذت صفة للشئ
المتنجس كان العموم واردا عليها بتبعه .
نعم ، لو قيل : كل شئ يطهر برؤية المطر اتجه ذلك ، لورود الرؤية في بيان
سبب التطهير ، لا في بيان المتنجس الذي هو موضوع العموم . فلاحظ .
لكن هذا كله مبني على حجية المرسل في نفسه ، وقد تقدم الكلام فيه .
الثاني : صحيح هشام بن سالم ، حيث استدل به بعض مشايخنا ، بتقريب أن
الوكوف هو التقاطر من سقف أو إناء أو نحوهما ، ووكوف السطح يكون غالبا بعد
انقطاع المطر ، لرسوب الماء فيه ، فلو بقي السطح مع ذلك على نجاسته لزم نجاسة
الماء بعد الانقطاع ، لملاقاته للسطح المتنجس ، فالحكم بطهارته معللا بأن ما أصابه