تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وكذا ظرفه ( 1 ) ، كالإناء والكوز ونحوهما .
شرح
إليه شيخنا الأعظم قدس سره . والظاهر أن ما ذكراه لا يخلو عن وجه ، وهو لا ينافي ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من لزوم حمل الصحيح على استهلاك البول ، إذ استهلاك البول لا يستلزم استهلاك الماء المتنجس به . هذا ، وربما يستدل بعموم التعليل بالمادة في صحيحي ابن بزيع الواردين في البئر ، لظهوره في أن المادة لما كانت مانعة من حدوث النجاسة فهي رافعة لها بعد حدوثها ، ومقتضى ظهور كون التعليل ارتكازيا التعدي من المادة إلى كل عاصم ، كالكرية والمطر ونحوها ، كما أشرنا إليه عند الكلام في عاصمية المادة . نعم ، الاستدلال بذلك موقوف على ثبوت عاصمية المطر لكل ماء وإن لم يكن متجمعا منه ، وليس تسالم الأصحاب على ذلك بأظهر من تسالمهم على تطهير المطر للماء المتنجس ، الذي لا يحتاج معه للاستدلال المذكور . وهو العمدة في المقام ، ولا سيما مع شيوع الابتلاء بذلك ، خصوصا مع كثرة تقطع المطر ، فلا يتجمع ماؤه إلا في دفعات ، وكثيرا ما يتخلل بينها ملاقاة الماء للنجاسة ، فلولا طهارة المتنجس منه بنزول المطر عليه لأشكل الأمر كثيرا ولم يخف الحكم في ذلك ، فتسالمهم مع ذلك على الحاق المطر بالجاري ، وتسالم من عرفت على تطهيره للماء المتنجس ، وتصريح بعضهم بالاجماع عليه ، كاشف عن وضوح عاصمية المطر مطلقا لمائه وغيره دفعا ورفعا . فتأمل جيدا . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) الكلام . . تارة : في طهارة الإناء ونحوه مما يحتاج إلى تعدد بمجرد إصابة المطر . وأخرى : في طهارته بتقاطر المطر على الماء الذي فيه ونحوه مما يتصل به ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 254 | السيد محمد سعيد الحكيم