تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مسألة 12 : الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر طهر ( 1 ) ،
شرح
ولعل هذا هو منشأ التسالم الذي عرفته من الأصحاب على الحكم . هذا ، مضافا إلى قرب كون المراد من التعليل في صحيح هشام بن سالم المتقدم بأن ما أصابه من الماء أكثر منه ، الكناية عن عدم تغير الماء بأثر البول ، كما تقدم ، وإلا فأكثرية الماء لا دخل لها في الحكم قطعا . فتأمل . وكيف كان ، فلا ينبغي التأمل في الحكم بعد ما عرفت من تسالم الأصحاب عليه ومفروغيتهم عنه . ومنه يظهر لزوم تنزيل صحيح هشام بن الحكم على ما هو الغالب من عدم تغير الماء من البول ، لما هو الغالب من كون ماء المطر النازل من الميزاب أضعاف البول النازل منه . كما أن التغير والقذر في مرسل الكاهلي منزلان على التغير بغير عين النجاسة ، وعلى القذر المتنجس ، لا النجس ، ليناسب ما تقدم في تقريب الاستدلال بالمرسل وتوجيه التعليل فيه . ولا أقل من لزوم تنزيلهما على ذلك لما ذكرناه هنا . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به في جامع المقاصد والروضة وكشف اللثام والجواهر ، بل ظاهر الأول كونه من المسلمات ، وصريح الثاني وعن محكي المفاتيح الاجماع عليه . واستدل عليه في الجواهر بمرسل الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام : . . . قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا . قال : ما بذا بأس ، لا تغسله ، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 1 ) . قال : " والقول بعدم صدق رؤية ماء المطر له إلا باستيعابه تماما المتعذر ذلك بالنسبة للتقاطر . . .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 .